وفي رواية أخر: فوجدت في جميعها أن الله تعالى لم يعط جميع الناس من بدء الدنيا إلى انقضائها من العقل في جنب عقله? إلا كحبة رمل من بين رمال الدنيا. [1]
ومما يدل على أفضليته? عن غيره في ذلك ما يلي:
1 -قال مجاهد: كان رسول الله ? إذا قام في الصلاة يرى من خلفه كما يرى من بين يديه. وبه فسر قوله تعالى: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [2] .
وفي الصحيحين عنه عليه السلام:"إني لأراكم من وراء ظهري" [3] ، وعن عائشة مثله، قالت: زيادة زاده الله إياها في حجته.
وفي بعض الروايات:"إني لأنظر من ورائي كما انظر من بين يدي" [4]
2 -عن عائشة، قالت:"كان النبي? يرى في الظلمة كما يرى في الضوء" [5]
3 -الأخبار الكثيرة الصحيحة في رؤيته ? للملائكة والشياطين مما لا يقدر عليه غيره ,وكل ذلك دليل على قوة حواسه عن غيره, ومن ذلك:
أ -أن الله تعالى رفع له بيت المقدس حين وصفه لقريش بعد رحلة الإسراء والمعراج [6] .
ب- عن أبي هريرة ... - رضي الله عنه - عن النبي?، قال:"لما تجلى الله لموسى عليه السلام كان يبصر النملة على الصفا في الليلة الظلماء مسيرة عشرة فراسخ": ولا يبعد على هذا أن يختص نبينا بما ذكرناه من هذا الباب بعد الإسراء والحظوة بما رأى من آيات ربه الكبرى. [7]
(1) - الشريعة ج 1 ص 471.
(2) - سورة الشعراء آية (219) ... .
(3) - أخرجه البخاري , أبواب المساجد , باب عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة وذكر القبلة , رقم (408) ج 1 ص 161 ,و أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها رقم 424.
(4) - مجمع الزوائد, كتاب الصلاة , باب في الصف للصلاة , رقم (2493) ج 2 ص 248.
(5) - أخرجه ابن عدي والبيهقي في الدلائل وهو ضعيف , السلسلة الضعيفة , رقم (341) ج 1 ص 515 0
(6) - أخرجه مسلم , كتاب الإيمان, باب ذكر المسيح بن مريم والمسيح الدجال, رقم (172) ج 1 ص 156.
(7) - الشفا ج 1 ص 69 0