فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 496

وعن أبي موسى - رضي الله عنه -، أنه? قال: خيرت بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة؛ لأنها أعم، أترونها للمتقين؟ لا، ولكنها للمذنبين الخطائين المتلوثين" [1] "

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قلت: يا رسول الله، ماذا ورد عليك في الشفاعة؟ فقال: والذي نفس محمد بيده لقد ظننت أنك أول من يسألني عن ذلك من أمتي؛ لما رأيت من حرصك على العلم ,والذي نفس محمد بيده ما يهمنى من انقصافهم على أبواب الجنة, أهم عندي من تمام شفاعتي ,و شفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصًا، يصدق لسانه قلبه" [2] "

وعن أم حبيبة [3] - رضي الله عنه -، قالت: قال رسول الله ?: أريت ما تلقى من بعدي، وسفك بعضهم دماء بعض، وسبق لم من الله ما سبق للأمم قبلهم، فسألت الله أن يؤتيني شفاعة يوم القيامة فيهم، ففعل" [4] ."

وقال حذيفة - رضي الله عنه: يجمع الله الناس، في صعيد واحد حيث يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، حفاة عراة كما خلقوا، سكوتًا لا تكلم نفس إلا بإذنه، فينادى محمد فيقول: لبيك وسعديك، والخير في يديك، والشر ليس إليك، والمهتدي من هديت، وعبدك بين يديك، ولك وإليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، تباركت وتعاليت، سبحانك رب البيت ـ قال: فذلك المقام المحمود الذي ذكر الله 0 [5]

(1) - أخرجه ابن ماجه في سننه , كتاب الزهد, باب ذكر الشفاعة, برقم (4311) ,ج 2 ص 1441,1 وأخرجه أحمد في مسنده, (مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما) رقم (5452) ج 2 ص 75,الطبراني في الصغير ج 2 ص 9 - الفصول في السيرة ج 1 ص 281 0

(2) - أخرجه أحمد في مسنده, (مسند أبي هريرة رضي الله عنه) رقم (8056) ج 2 ص 307,والكمنذري في الترغيب ج 4 ص 437

(3) - هي رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية القرشية الأموية. تكنى أم حبيبة. إحدى أمهات المؤمنين، كانت من السابقين إلى الإسلام، هاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش فولدت هناك حبيبة، فتنصر عبيد الله ومات بالحبشة نصرانيًا وبقيت أم حبيبة مسلمة بأرض الحبشة، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبها إلى النجاشي فتزوجها وهي بالحبشة روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وعن زينب بنت جحش توفيت سنة 44 وعند البعض 42 هـ [الإصابة 4/ 305، وأسد الغابة 5/ 573] .

(4) - أخرجه أحمد في مسنده , (ومن حديث أم حبيبة رضي الله عنها) , رقم (27450) ج 6 ص 427, مجمع الزوائد , كتاب الفتن , 1 - . باب فيما كان بين أصحاب رسول الله? والسكوت عما شجر بينهم , رقم (_11983) ج 7 - ص 457.

(5) - أخرجه ابن منده , في كتابه الإيمان , الجزء الثاني , ذكر وجوب الإيمان برؤية الله عز وجل, رقم (930) ج 2 ص 872., وقال: إسناده صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت