الرأي الثاني: يري الشافعية في وجه أن ذلك لم يكن ذلك فرضًا عليه [1] ، بل كان منه عليه الصلاة والسلام تطوعًا.
ثم اختلفوا أيضًا هل القضاء من بيت مال المسلمين؟ أم من مال رسول الله?؟ فإن كان من مال نفسه فهي خصوصية لرسول الله?.
أما إن كان من بيت مال المسلمين فليست بخصوصية لرسول الله? بل يشاركه فيها جميع ولاة المسلمين.
والدليل على ذلك: ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: كان يؤتى بالرجل يتوفى وعليه دين، فيسأل: هل ترك لدينه فضلا، فإن حدث أنه ترك له وفاء صلى عليه، وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم، فلما فتح الله عليه الفتوح قال عليه الصلاة والسلام: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي من المسلمين فترك دينا فعلي قضاؤه، ومن ترك مالا فلورثته. [2]
(1) - نهاية المحتاج 6 ص 175.
(2) - أخرجه البخاري في صحيحه , كتاب الكفالة , باب الدين , رقم (2176) ج 2 ص 805.