7 -ومن علاماته بغض من أبغض الله ورسوله، ومعاداة من عاداه، ومجانبة من خالف سنته ,وابتدع في دينه، واستثقاله كل أمر يخالف شريعته، قال الله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} . [1] فحب أصحاب النبي? من علامات محبته, ومن علامات الإيمان الحق, وكراهية وبغض أعداء النبي من علامات الحب والإيمان كما نصت الآية؛ ولأن هؤلاء الصحابة أحبوا النبي? من كل قلوبهم ,وضحوا في سبيله بكل شيء, فاستحقوا أن يكون حب المؤمن لهم أشد؛ لأنه جزء من حب النبي?؛لأنه? أحبهم فهؤلاء أصحابه? قد قتلوا أحباءهم، وقاتلوا آباءهم [2] وأبناءهم في مرضاته
8 -ومن علاماته أن يحب القرآن الذي أتي به?، وهدى به واهتدى، وتخلق به حتى قالت عائشة رضي الله عنها:"كان خلقه القرآن" [3]
وحبه للقرآن تلاوته، والعمل به وتفهمه. ويحب سنته، ويقف عند حدودها.
قال سهل بن عبد الله: علامة حب الله حب القرآن، وعلامة حب القرآن حب النبي?، وعلامة حب النبي? حب السنة، وعلامة حب السنة حب الآخرة، وعلامة حب الآخرة بغض الدنيا، وعلامة بغض الدنيا ألا يدخر منها إلا زادًا وبلغة إلى الآخرة. [4]
(1) - سورة المجادلة آية (22)
(2) - أخرجه أحمد في مسنده , (حديث السيدة عائشة رضي الله عنها) , رقم (25341) ج 6 ص 163, وأخرجه البخاري في الأدب المفرد, في حسن الخلق , (باب من دعا الله أن يحسن خلقه) رقم (308) ج 1 ص 115.
(3) - سبق تخريجه.
(4) - إحياء علوم الدين ج 4 ص 332.