فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 496

فقال النبي?:"اسق, ثم أرسل إلى جارك",فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله أن كان ابن عمتك, فتلون وجه رسول الله? , ثم قال للزبير:"اسق ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر"فاستوفى النبي? للزبير حقه في صريح الحكم, [1]

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل ذلك قد أشار إلى الزبير برأي فيه سعة له وللأنصاري, فلما أغضب الأنصاري رسول الله? استوفى رسول الله?حقه في صريح الحكم 0

قال عروة: قال الزبير: ما أحسب هذه الآية نزلت إلا في ذلك: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [2] ومن هنا نقول جعل الله سبحانه وتعالى طاعة نبيه وصفيه محمدًا? طاعة له سبحانه وتعالى, كما جعل مبايعته للمؤمنين مبايعة لله سبحانه وتعالى, كما قرن الله سبحانه وتعالى طاعته? بطاعته سبحانه وتعالى, كما جعل اتباع النبي? موجبا لمحبته سبحانه وتعالى, ولم يسبق ذلك لأحد من الأنبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام.

2 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله?:"من أطاعني فقد أطاع الله, ومن عصاني فقد عصى الله " [3]

3 -وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - , عن النبي - صلى الله عليه وسلم - - في قصة رؤية الملائكة - ... وفي آخره:"فمن أطاع محمد? فقد أطاع الله , ومن عصى محمدا? - فقد عصى الله , ومحمد? فرق بين الناس" [4]

(1) - أخرجه البخاري , - كتاب المساقاة - الشرب, باب شرب الأعلى إلى الكعبين, رقم (2233) ج 2 ص 832.

(2) - سورة النساء آية 65 0

(3) - أخرجه البخاري, كتاب الجهاد والسير, باب يقاتل من وراء الإمام ويتقى به, رقم (2797) ج 3 ص 1080, وأخرجه مسلم ك الإمارة باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية رقم 1835, ج 3 ص 1466.

(4) - أخرجه البخاري كتاب الإعتصام بالكتاب والسنة , باب الاقتداء بسنن رسول الله? , رقم (6852) ج 6 ص 2655.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت