يُدْخِلْهُنَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ [1]
12 -وقال الله سبحانه وتعالى عن إتباع نبيه? , وأنه موجب لمحبة الله سبحانه و تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [2]
فمتبع النبي? محب ومحبوب لله عز وجل, فهو يحب الله عز وجل ابتداء, وبعد الاتباع يكون محبوبًا لله تعالى , فإذا كان إتباعه? يعطي متبعه محبة الله سبحانه وتعالى, فكيف هي محبة الله تعالى لنبيه?؟
لقد قفل الله تعالى جميع الأبواب إلا باب اتباع النبي? , فمن تبعه أحبه الله, وغفر له ذنوبه, ورحمه, ولهذا لما نزلت هذه الآية قال بعض الكفار: إن محمدًا يريد أن نتخذه حنانا كما اتخذ النصارى عيسى حنانا, [3] فأنزل الله عز وجل الآية التي بعدها: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [4]
وأما الأدلة من السنة النبوية على وجوب طاعته? ففيما يلي:
1 -عن عروة بن الزبير [5] قال: إن الزبير كان يحدث أنه خاصم رجلا من الأنصار, وقد شهد بدرا, إلى النبي? في شراج من الحرة كانا يسقيان به النخل.
(1) - سورة النساء آية 14 0
(2) - سورة: آل عمران 31 0
(3) -الشفا ج 1 ص 215.
(4) - سورة آل عمران 32 0
(5) - هو عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد، وأمه أسماء بنت أبي بكر، من كبار التابعين، فقيه محدث، أخذ عن أبيه وأمه، وخالته السيدة عائشة. وعنه خلق كثير. لم يدخل في شيء من الفتن. انتقل من المدينة إلى البصرة، ثم إلى مصر فأقام بها سبع سنين. وتوفي بالمدينة. وبها"بئر عروة"تنسب إليه، معروفة الآن. توفي سنة 99 هـ [تهذيب التهذيب 7/ 180، والأعلام للزركلي 5/ 17] .