فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 496

تَبَدَّلَبِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ (( (( (( (( ( الآية ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أي: لا يحل لك أن تطلق امرأة من أزواجك وتنكح غيرها وهذا لم ينسخ. [1]

وعلى هذا الرأي فإن حرمة تبدل الزوجات أيضًا من خصائصه? يعني: أنه لا يحل له أن يطلق امرأة من أزواجه بعد نزول الآية وأن هذا لم ينسخ.

الرأي الثاني: يرى الشافعية [2] أن معنى الآية {(لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} أي من بعد ما ذكرنا لك من صفة النساء اللاتي أحللنا لك من نسائك, اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك وبنات العم والعمات والخال والخالات والواهبة وما سوى ذلك من أصناف النساء ,فلا يحل لك. وهو مروي عن أبي بن كعب ومجاهد. يؤيد ذلك ما يلي:

1 -ما رواه محمد بن أبي موسى عن زياد عن رجل من الأنصار قال: قلت لأبي بن كعب: أرأيت لو أن أزواج النبي? توفين أما كان له أن يتزوج؟ فقال: وما يمنعه من ذلك؟ قال: قلت قول الله تعالى: {(لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ (} فقال: إنما أحل الله له ضربًا من النساء, فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ} [3] ثم قيل له: { ... لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} .

(1) - منح الجليل شرح مختصر خليل ج 6 ص 194

(2) - الخصائص الكبرى ج 2 ص 348

(3) - أخرجه الدارمي في سننه , ومن كتاب النكاح, باب قول الله تعالى لا يحل لك النساء من بعد, رقم (2240) ج 2 ص 205 ,الفصول في السيرة ج 1 ص 328 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت