وقال ابن كثير: صرح بعضهم بالرؤية بالعينين و اختاره ابن جرير و بالغ فيه ,و تبعه على ذلك آخرون من المتأخرين. [1]
ثانيهما: روي عن عكرمة, عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه سئل هل رأى محمد ربه؟ قال: نعم رأى كأن قدميه على خضرة دونه ستر من لؤلؤ فقلت: يا ابن عباس أليس يقول الله: {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ} [2] قال: يا لا أم لك ذاك نوره, و هو نوره إذا تجلى بنوره لا يدركه شيء" [3] "
وروى عطاء [4] عن ابن عباس أيضًا: أنه رآه بقلبه" [5] "
وعن أبي العالية عنه أيضًا: رآه بفؤاده مرتين. [6]
وذكر ابن إسحاق [7] أن: عبد الله بن عمر أرسل إلى ابن عباس رضي الله عنهما يسأله: هل رأى محمد ربه؟ فقال: نعم. [8]
(1) - سيرة ابن كثير ج 2 ص 101.
(2) - سورة الأنعام آية: (103) .
(3) - أخرجه الحاكم في المستدرك , كتاب التفسير, تفسير سورة الأنعام ـ رقم (3234) ج 2 ص 346 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه
(4) - هو عطاء بن أسلم أبي رباح. يكنى أبا محمد. من خيار التابعين. من مولدي الجند (باليمن) كان أسود مفلفل الشعر. معدود في المكيين. سمع عائشة، وأبا هريرة، وابن عباس، وأم سلمة، وأبا سعيد. ممن أخذ عنه الأوزاعي وأبو حنيفة رضي الله عنهم جميعًا. وكان مفتي مكة. شهد له ابن عباس وابن عمر وغيرهما بالفتيا،. مات بمكة سنة 114 هـ. [الأعلام للزركلي 5/ 29؛ والتهذيب 7/ 199] .
(5) - أخرجه مسلم , كتاب الإيمان, 77 - باب معنى قول الله عز وجل {ولقد رآه نزلة أخرى} وهل رأى النبي? ربه ليلة الإسراء؟ , رقم (176) ج 1 ص 158.
(6) - أخرجه مسلم , كتاب الإيمان, 77 - باب معنى قول الله عز وجل {ولقد رآه نزلة أخرى} وهل رأى النبي? ربه ليلة الإسراء؟ , رقم (176) ج 1 ص 158.
(7) - هو محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار، أبو عبد الله، القرشي المطلبي المدني. مؤرخ، حافظ، وهو من أقدم مؤرخي العرب ومن حفاظ الحديث. رأى أنسا وابن المسيب وأبا سلمة بن عبد الرحمن توفي سنة 151 هـ [تهذيب التهذيب 9/ 38، الأعلام 6/ 252] .
(8) - التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة , الناشر: مكتبة الرشيد - الرياض الطبعة الخامسة، 1994 , تحقيق: د. عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان ج 2 ص 483, العلل المتناهية , كتاب التوحيد , باب في النزول , ج 1 ص 37.