ووجوه التفضيل كثيرة منها:
1 ـ إن الله اتخذ إبراهيم خليلًا ومحمدًا حبيبًا. فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"قال رسول الله ?: الله اتخذ إبراهيم خليلًا , وموسى نجيًا واتخذني حبيبًا, ثم قال: لأوثرن حبيبي على خليلي ونجي" [1]
لكن يعترض الاستدلال بهذا الحديث بأنه موضوع ففي السلسلة الضعيفة [2] قال: موضوع وهو مخالف لقوله?: إن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا الذي رواه مسلم. [3]
ورد المناوي [4] على ذلك فقال: وحكم ابن الجوزي بوضعه وقال تفرد به مسلمة الخشني وهو متروك, والحمل فيه عليه, ونوزع بأن مجرد الضعف أو الترك لا يوجب الحكم بالوضع. [5] وذكر أثرا في ذلك المعني عن ابن عباس انه قال: جعل الله الخلة لإبراهيم والكلام لموسى والنظر لمحمد صلى الله عليه وسلم .. [6]
2 ـ إن نوحًا دعا على قومه فقال: {رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنْ الْكَافِرِينَ دَيَّارا} [7] أما النبي? فقال: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"0 [8] "
3 ـ إذا كان هود نصر على قومه بالدبور أي: بالريح ,فقد نُصر? بالصبا يوم الخندق 0 [9]
(1) - أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال , كتاب الفضائل من قسم الأفعال وفيه عشرة أبواب, الفصل الثالث في فضائل متفرقة تنبيء عن التحدث بالنعم وفيه ذكر نسبه صلى الله عليه وسلم, رقم (31893) ج 11 ص 533.
(2) - السلسلة الضعيفة ج 4 ص 109
(3) - أخرجه مسلم , كتاب المساجد ومواضع الصلاة, 3 - باب النهى عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها والنهى عن اتخاذ القبور مساجد, رقم (532) ج 1 ص 377.
(4) - هو محمد عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين، زين الدين، الحدادي المناوي، القاهري، الشافعي، عالم مشارك في أنواع من العلوم، من تصانيفه: التيسير في شرح الجامع الصغير، و فيض القدير، و تيسير الوقوف على غوامض أحكام الوقوف، و شرح التحرير في فروع الفقه الشافعي [خلاصة الأثر 2/ 412،والأعلام 7/ 75، ومعجم المؤلفين 5/ 220]
(5) - فيض القدير ج 1 ص 109.
(6) -أخرجه الطبراني في المعجم الكبير , باب من اسمه عمر , أحاديث عبد الله بن العباس , ج 11 ص 361 رقم 12018
وفي المعجم الأوسط ج 9 ص 152 رقم 9396 ... وقال: لم يرو هذا الحديث عن ميمون القناد إلا موسى بن سعيد تفرد به حفص بن عمر العدني وفي مجمع الزوائد ج 1 ص 251 قال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه حفص بن عمر العدني. روى ابن أبي حاتم توثيقه عن أبي عبد الله الطهراني وقد ضعفه النسائي وغيره.
(7) - سورة نوح آية 26 0
(8) - تفسير الطبري ج 7 ص 35.
(9) - البداية والنهاية ج 1 ص 129.