فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 496

النَّبِيِّالْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [1]

وجه الدلالة: أن الخطاب في الآية عام؛ لأن الرسول ? مبعوث إلى كافة الثقلين, فيقول الله تعالى لنبيه ورسوله ?: قل يا محمد: يا أيها الناس- وهذا خطاب للأحمر, والأسود, والعربي, والعجمي- {إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} أي جميعكم, وهذا من شرفه وعظمته? أنه خاتم النبيين, وأنه مبعوث إلى الناس كافة. [2]

فأمره سبحانه أن يقول هذا القول المقتضي لعموم رسالته إلى الناس جميعًا , لا كما كان غيره من الرسل - عليهم السلام - فإنهم كانوا يبعثون إلى قومهم خاصة.

كما في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا} [3] فالبرهان هو النبي محمد? ,ويجب على الناس جميعًا , بل الإنس والجن الإيمان به? , وإلا فلا إيمان لهم.

وأما الأدلة من السنة ففيما يلي:

1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله?، قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي وبما جئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله". [4] "

(1) - سورة الأعراف آية 158.

(2) - تفسير ابن كثير ج 2 ص 339 تفسير البيضاوي ج 1 ص 65 فتح القدير ج 2 ص 370.

(3) - سورة النساء آية 174.

(4) - أخرجه البخاري , - كتاب الإيمان, 5 - باب {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} / التوبة, رقم (25) ج 1 ص 17 , و أخرجه مسلم في الإيمان باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله رقم (22) ج 1 ص 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت