فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 496

ثم قال: والإيمان به? هو: تصديق نبوته ,و رسالة الله له، وتصديقه في جميع ما جاء به وما قاله، ومطابقة تصديق القلب بذلك ,و شهادة اللسان بأنه رسول الله، فإذا اجتمع التصديق به بالقلب، والنطق بالشهادة بذلك اللسان، تم الإيمان به ,والتصديق له ,كما ورد في الحديث نفسه من رواية عبد الله بن عمر - رضي الله عنه:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله"

وقد بينه في حديث جبريل، إذ قال: أخبرني عن الإسلام، قال النبي?:"أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله" [1] .. وذكر أركان الإسلام. [2]

الإيمان بالرسول: هو تصديقه وطاعته واتباع شريعته. [3]

فيجب على كل أحد تصديق الرسول في جميع ما أخبر به ,وطاعته في جميع ما أمر به. [4]

2 -عن جابر بن عبد الله: أن النبي? قال:"أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر, وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ,فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل, وأحلت لي المغانم, ولم تحل لأحد قبلي ,وأعطيت الشفاعة, وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة". [5]

والإيمان به يستلزم عدة أمور منها:

1 -الإيمان بعموم رسالته إلى كافة الثقلين: إنسهم , وجنهم.

2 -الإيمان بكونه خاتم النبيين , ورسالته خاتمة الرسالات.

3 -الإيمان بكون رسالته ناسخة لما قبلها من الشرائع.

(1) - أخرجه البخاري ,كتاب الإيمان ,باب سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة, رقم (50) ج 1 ص 27, وأخرجه مسلم في الإيمان باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان رقم 9 و 10. وأخرجه عن عمر رض الله عنه في الباب نفسه رقم (9) ج 1 ص 39.

(2) -الشفا ج 2 ص 3 , سبل الهدى والرشاد ج 11 ص 423.

(3) - كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ص 92.

(4) - مجموع الفتاوى ج 11 ص 431

(5) - سبق تخريجه ص 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت