فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 496

وقال السمرقندي [1] : رحمة للعالمين: يعني للجن والإنس. وقيل: لجميع الخلق، للمؤمن رحمة بالهداية، ورحمة للمنافق بالأمان من القتل، ورحمة للكافر بتأخير العذاب. [2]

قال ابن عباس: هو رحمة للمؤمنين وللكافرين، إذ عوفوا مما أصاب غيرهم من الأمم المكذبة. [3]

وقال الله تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [4]

قال كعب: المراد بالنور الثاني هنا محمد عليه السلام , وقوله تعالى: {مَثَلُ نُورِهِ} أي نور محمد?. [5]

وقال ابن عباس: المعنى: الله هادي أهل السموات والأرض، ثم قال: مثل نور محمد إذ كان مستودعًا في الأصلاب كمشكاة صفتها كذا، وأراد بالمصباح قلبه، وبالزجاجة صدره، أي كأنه كوكب دري لما فيه من الإيمان والحكمة"يوقد من شجرة مباركة"أي: من نور إبراهيم. وضرب المثل بالشجرة

(1) -أبو الليث , كنية ثلاثة من علماء الحنفية: أشهرهم نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي، أبو الليث الفقيه الملقب بإمام الهدى. قال فيه صاحب الجواهر المضية: الإمام الكبير صاحب الأقوال المفيدة والتصانيف المشهورة. تفقه على أبي جعفر الهندواني وغيره. توفي سنة 373 هـ من كتبه: خزانة الفقه؛ و عيون المسائل؛ والتفسير؛ وتنبيه الغافلين وفي كشف الظنون ص 1981: توفي 376 هـ. ومنهم أبو الليث الحافظ السمرقندي (- 294 هـ) [الجواهر المضية 2/ 196، 264؛ والفوائد البهية 220]

(2) - تفسير النسفي ج 3 ص 93.

(3) - تفسير ابن كثير ج 3 ص 763.

(4) - سورة النور الأية 35.

(5) - تفسير القرطبي ج 6 ص 115 , الشفا ج 1 ص 17 0 الخصائص الكبرى ج 2 ص 296

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت