وقال?:"إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" [1]
ولهذا أرشد الله هذه الأمة أن يقولوا: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [2]
وكما في قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [3]
وقال السبكى: للشارع في المكره لطفان خفيان -إسقاط حكم الفعل الناشئ عنه، وعدم التكليف بالصبر على ما توعد المكره عليه- وهذه من خصائص هذه الأمة المشرفة بنبيها الكريم على الله. محمد المصطفى ? بأبي وأمي إنه لرؤوف رحيم. ونبي كريم. ومن ثم قال?:"ورفع عن أمتي الخطأ". [4]
(1) - أخرجه ابن ماجه في سننه , كتاب الطلاق, باب طلاق المكره والناسي, رقم (2045) ج 1 ص 659 , و قال الشيخ الألباني: صحيح. مجمع الزوائد, كتاب الحدود والديات , باب في الناسي والمكره , رقم (10506) ج 6 ص 379.
(2) - تفسير ابن كثير ج 2 ص 335.
(3) - البقرة آية 185 0
(4) - الأشباه والنظائر ـ للإمام تاج الدين السبكى ج 2 ص 12