فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 496

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قال الله عز وجل: إذا هم عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه, فإن عملها فاكتبوها سيئة, وإذا هم بحسنة فلم يعملها فاكتبوها حسنة, فإن عملها فاكتبوها عشرًا"0 [1]

زاد في رواية:"فإن عملها كتبتها عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف"عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ?:"إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا, أو يعملوا به" [2]

وعن ابن عباس - رضي الله عنه: أن رسول الله ? قال:"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" [3]

ومن أمثلة ما خففه الله على هذه الأمة, وكان على من سبقها أشد. كان فيمن سبق من أراد التوبة يقتل نفسه, كما قال الله سبحانه وتعالى: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [4] بينما التوبة في الإسلام الندم, والإقلاع عن الذنب, والاستغفار, وعدم العودة إليه, وقد كان فيمن سبق إذا أصاب ثوب أحدهم ـ وعند مسلم: جلد أحدهم ـ بول: قرضه بالمقاريض , كما في حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - المتفق عليه ولفظه لمسلم: عن أبي وائل قال: كان أبو موسى يشدد في البول, ويبول في قارورة, ويقول: إن بني إسرائيل كان إذا أصاب جلد أحدهم بول قرضه بالمقاريض, فقال حذيفة: لوددت أن صاحبكم لا يشدد هذا التشديد, فلقد رأيتني أنا ورسول الله? نتماشى, فأتى سباطة خلف حائط , فقام كما يقوم أحدكم فبال, فانتبذت منه , فأشار إلى فجئت, فقمت عند عقبه حتى فرغ"0 [5] "

(1) - سبق تخريجه ص 118.

(2) - أخرجه البخاري , كتاب الأيمان والنذور, باب إذا حنث ناسيا في الأيمان, رقم (6287) ج 6 ص 2454, و مسلم ك الإيمان, باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر, رقم (127) ج 1 ص 116.واللفظ لمسلم.

(3) - كنز العمال , كتاب التوبة من قسم الأقوال وفيه أربعة فصول , الفصل الثاني في أحكام التوبة {وفيه ذكر من أسقط عنهم التكاليف} , رقم (10307) ج 4 ص 404, و ابن حبان ج 16 ص 202 وفي لبتعليق: قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط البخاري -وفي سنن ابن ماجه ج 1 ص 659 قال الشيخ الألباني: صحيح - المعجم الأوسط ج 8 - ص 161.

(4) - سورة البقرة آية 54.

(5) - أخرجه مسلم , كتاب الطهارة, باب المسح على الخفين, رقم (273) ج 1 ص 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت