فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 496

الْخَبَائِثَوَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [1]

قال أبو السعود [2] في معنى الآية: ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم أي: يخفف عنهم ما كلفوه من التكاليف الشاقة التي هي من قبيل ما كتب عليهم حينئذ من كونه التوبة بقتل النفس كتعيين القصاص في العمد والخطأ من غير شرع الدية, وقطع الأعضاء الخاطئة وقرض موضع النجاسة من الجلد والثوب , وإحراق الغنائم وتحريم السبت. [3]

والمعنى في ذلك أنه: جاء بالتيسير والسماحة كما ورد في الحديث عن رسول الله? أنه قال:"بعثت بالحنيفية السمحة" [4]

وقال? لأميريه معاذ وأبي موسى الأشعري لما بعثهما إلى اليمن:"بشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا وتطاوعا ولا تختلفا" [5]

وقال صاحبه أبو برزة الأسلمي: إني غزوت مع رسول الله ست غزوات أو سبع غزوات وثمان ,وشهدت تيسيره. [6] وقد كانت الأمم التي قبلنا في شرائعهم ضيق , فوسع الله على هذه الأمة أمورها وسهلها لهم؛ ولهذا قال رسول الله ?:"إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم" [7]

(1) - سورة الأعراف آية 0157

(2) - هو السيد محمد أبو السعود بن السيد علي. فقيه حنفي. من تصانيفه:"فتح الله المعين"على شرح كنز الدقائق، للعلامة منلا مسكين، و"رسالة في كرامات الأولياء"لم يحدد سنة وفاته فقيل كان حيا 1155 هـ. [معجم المؤلفين 10/ 24، ومقدمة حاشية أبي السعود على شرح منلا مسكين 1/ 2] .

(3) - تفسير أبي السعود ج 3 ص 279.

(4) - سبق تخريجه ص 106.

(5) - أخرجه البخاري , كتاب الجهاد والسير, باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب وعقوبة من عصى إمامه, رقم (2873) ج 3 ص 1104.

(6) - أخرجه البخاري , أبواب العمل في الصلاة, باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة, رقم (1153) ج 1 ص 405.

(7) - أخرجه البخاري , كتاب الأيمان والنذور, باب إذا حنث ناسيا في الأيمان, رقم (6287) ج 6 ص 2454 , وأخرجه مسلم , كتاب الإيمان, باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر, رقم (127) ج 1 ص 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت