فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 496

والوسط هنا: هو الخيار والأجود, كما يقال: قريش أوسط العرب نسبًا ودارًا, أي: خيرها, وكان رسول الله? وسطًا في قومه, أي: أشرفهم نسبًا. كما أن الوسط: هو التوسط بين الطرفين؛ لتوسطهم في الدين ,فهم لا يغالون غلو النصارى في الترهب, ولا هم أهل تقصير كاليهود, ولكنهم أهل توسط واعتدال, فهم خيار أجواد متوسطون في الأمور.

3 -وكذلك قوله تعالى: {هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [1] يعني: اختاركم, واصطفاكم؛ لتكونوا أمة نبيه المصطفي?.

وأما الأحاديث الدالة على ذلك فكثيرة منها ما يلي:

1 -روي أحمد: قال رسول الله?:"أنتم تتمون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله" [2] وظهر أثر هذا الاختيار في أعمالهم ,وأخلاقهم وتوحيدهم ,ومنازلهم في الجنة, ومقاماتهم في الموقف، فإنهم أعلى من الناس على تل , فوقهم يشرفون عليهم 0

2 -وأنه? قال:"أهل الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون منها من هذه الأمة، وأربعون من سائر الأمم" [3]

3 -وفي حديث أبي سعيد الخدري عن النبي? في حديث بعث النار:"والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة" [4] ولم يزد على ذلك. فإما أن يقال: هذا أصح، وإما أن يقال: إن النبي? طمع أن تكون أمته شطر أهل الجنة، فأعلمه ربه فقال: إنهم ثمانون صفًا من مائة وعشرين صفًا، فلا تنافي بين الحديثين. [5]

(1) - سورة الحج آية 78 0

(2) - أخرجه الترمذي , كتاب تفسير القرآن , باب 4 ومن سورة آل عمران, رقم (3001) ج 5 ص 226, و أحمد في مسنده , مسند أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - , رقم (11604) ج 3 ص 61.

(3) - أخرجه الترمذي , كتاب صفة الجنة, باب 13 ما جاء في صفة أهل الجنة, رقم (2546) , قال الترمذي: هذا حديث حسن ج 4 ص 683,و أخرجه ابن ماجه في سننه , كتاب الزهد, باب صفة أمة - صلى الله عليه وسلم - رقم (4289) ج 2 ص 1434.

(4) - أخرجه البخاري , كتاب الرقاق, باب قوله عز وجل {إن زلزلة الساعة شيء عظيم} / الحج, رقم (6165) ج 5 ص 2192, و أخرجه مسلم , كتاب الإيمان, باب قوله يقول الله لآدم أخرج بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين رقم (222) ج 1 ص 201.

(5) - المستدرك على الصحيحين ج: 4 ص: 97 نوادر الأصول ج 1 ص 142 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت