ولهذا اتفق أهل العلم جميعًا على: أن الله جعل هذه الأمة خير الأمم , واصطفاهم من جميع الخلق؛ لتكون أمة نبيه وصفيه محمد?, واجتباها لتكون الأمة الوسط الشاهدة على جميع الأمم السابقة عليهم يوم القيامة. [1]
وفي لفظ:"أنتم أفخرها, وأكرمها على الله عز وجل" [2]
وعن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ?:"أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء ..."الحديث. وفيه:"وجعلت أمتي خير الأمم" [3] نص في التفضيل.
وعن أبي ابن كعب - رضي الله عنه - أن رسول الله ? قال:"بشر هذه الأمة بالسناء, والدين, والرفعة , والنصر, والتمكين في الأرض, فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب" [4]
وعن ابن عمر [5] - رضي الله عنه - عن النبي? قال:"إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم, كما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس ,وإنما مثلكم, ومثل اليهود والنصارى كرجل استعمل عمالا فقال من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط قيراط؟ قال: فعملت اليهود إلى نصف النهار على قيراط قيراط , ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط؟ قال: فعملت النصارى من نصف النهار إلى صلاة العصر, ثم قال: من يعمل من صلاة العصر إلى مغارب الشمس على"
(1) التمهيد ج 20 ص 251 , تفسير الطبري ج 3 ص 389 , تفسير القرطبي ج 4 ص 166 , الدر المنثور ج 2 ص 294 الاستذكار ج 1 ص 310 الشريعة ج 1 ص 500 روح المعاني ج 4 ص 27 , الصواعق المحرقة ج 2 ص 604 فتح الباري ابن حجر ج 1 ص 439 مجموع الفتاوى ج 4 ص 102, فيض القدير ج 6 ص 396 عمدة القاري ج 18 ص 148
(2) - أخرجه الترمذي , كتاب تفسير القرآن , باب 4 ومن سورة آل عمران, رقم (3001) ج 5 ص 226, و أحمد في مسنده , مسند أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - , رقم (11604) ج 3 ص 61.
(3) - أخرجه أحمد في مسنده , مسند علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - , رقم (763) ج 1 ص 98. مجمع الزوائد , كتاب الطهارة, باب في التيمم ,ج 1 ص 588.
(4) - أخرجه أحمد في مسنده , حديث أبي العالية عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه, رقم (21258) , رقم (21260) ج 5 ص 134, ابن حبان في صحيحه , كتاب البر والإحسان, باب الإخلاص رقم (405) ج 2 ,ص 132.
(5) - هو عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن. قرشي عدوي. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. نشأ في الإسلام، وهاجر مع أبيه إلى الله ورسوله. شهد الخندق وما بعدها، ولم يشهد بدرا ولا أحدًا لصغره. أفتى الناس ستين سنة. ولما قتل عثمان عرض عليه ناس أن يبايعوه بالخلافة فأبى. شهد فتح إفريقية. كف بصره في آخر حياته. كان آخر من توفي بمكة من الصحابة. و هو من المكثرين من الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم. [الأعلام للزركلي 4/ 246)