فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 496

وأما الأسود بن الحرث فأكل حوتًا مملوحًا فأصابه عطش ,فلم يتمالك من شرب الماء، حتى انشق بطنه ومات. أما ابن عيطلة فاستسقى فمات". [1] "

3 -ما رواه ابن مسعود:"قال كنا مع رسول الله? نصلي في ظل الكعبة, وناس من قريش وأبو جهل، قد نحروا جزورًا في ناحية مكة، فبعثوا, فجاءوا بسلاها، وطرحوه بين كتفيه وهو ساجد، فجاءت فاطمة - رضي الله عنها- فطرحته عنه. فلما انصرف قال:"اللهم عليك بقريش وبأبي جهل، وعتبة، وشيبة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط. قال عبد الله بن مسعود فلقد رأيتهم قتلى في قليب بدر" [2] ."

4 -أن خباب بن الأرت [3] أتاه حين اشتد الأذى من قريش، فقال يا رسول الله: ادع لنا ربك أن يستنصر لنا على مضر, فقال إنكم تعجلون، لقد كان الرجل ممن قبلكم يمشط بأمشاط الحديد، حتى يخلص إلى ما دون عظمه من لحم أو عصب، ويشق بالمنشار فلا يرده ذلك عن دينه، وإنكم تعجلون. والله ليمضي هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله، والذئب على غنمه" [4] ثم دعا عليهم فقال: اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف. [5] فقطع الله عنهم المطر، حتى مات الشجر، وذهب الثمر، وأجدبت الأرض، وماتت المواشي، واشتروا القد، و أكلوا العلهز، فلما انتهت بهم الموعظة استعطفوه فعطف، ورغب إلى الله تعالى فمطروا."

5 -ما رواه ابن عباس قال: قيل لعمر: حدثنا عن شأن جيش العسرة, فقال عمر - رضي الله عنه: خرجنا مع رسول الله? في قيظ شديد، فنزلنا منزلًا أصابنا فيه عطش خشينا أن تنقطع رقابنا، فكان الرجل

(1) - المرجع السابق.

(2) - أخرجه أبو يعلي في مسنده , مسند عبد الله بن مسعود , رقم (5312) ج 9 , ص 211,و قال حسين سليم: صحيح

(3) - هو خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد، أبو يحيى أو أبو عبد الله، التميمي. صحابي من السابقين. قيل: أسلم سادس ستة، وهو أول من أظهر إسلامه، ولما أسلم استضعفه المشركون فعذبوه ليرجع عن دينه، فصبر إلى أن كانت الهجرة، ثم شهد المشاهد كلها. ولما رجع علي رضي الله عنه من صفين مر بقبره، فقال: رحم الله خبابا أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا. روى له البخاري ومسلم 32 حديثا توفي سنة 37 هـ. [الإصابة 1/ 416،، وتهذيب 3/ 135، وأسد الغابة 1/ 592،] .

(4) - أخرجه البخاري , ك المناقب , باب علامات النبوة في الإسلام , رقم (3416) ,ورقم (6544) ج 3 ص 1322.,

(5) - أخرجه البخاري , , كتاب صفة الصلاة, باب يهوي بالتكبير حين يسجد, رقم 771) ج 1 ص 277, وله أطراف في أرقام [752، 756، 764، 961] , ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب استحباب القنوت في جميع الصلاة رقم 675.ج 1 ص 466.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت