فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 496

مستخفيًا ,فنزل قوله تعالى: {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} [1] أي لا تجهر بها فيؤذوك, ولا تخافت بها عن أصحابك فلا يسمعوك ,وابتغ بين الجهر والإسرار سبيلًا. [2] فأذن لأصحابه حين اشتد بهم الأذى في الهجرة إلى أرض الحبشة؛ لأن ملكها كان منصفًا، ورغب إلى الله تعالى أن يكفيه أمرهم، فنزل عليه قوله تعالى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [3] .

2 وفي معني قوله: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} تأويلان:

أحدهما: امض لما تؤمر به من إبطال الشرك.

والثاني: اظهر ما تؤمر به من الحق.

وفي قوله: {وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ} تأويلان:

أحدهما: استهزئ بهم. والثاني: لا تهتم باستهزائهم: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} يعنى بما عجله من إهلاكهم. [4] فأما الوليد بن المغيرة: فإنه ارتدى, فعلق بردائه شوك، فذهب يجلس عيه ,فقطع أكحله فنزف, فمات لوقته. [5]

وأما العاص بن وائل, فوطئ على شوكة ,فتساقط لحمه من عظامه فمات من يومه. [6]

وأما الأسود بن عبد يغوث فقد كان رسول الله? دعا عليه بالعمى وثكل ولده، فأتى بغصن فيه شوك ,فأصاب عينه، فسالت حدقتاه على وجهه، وقتل ولده زمعة يوم بدر، فأعمى الله بصره, و أثكله ولده. وأما فكيهة بن عامر فخرج يريد الطائف, ففقد ولم يوجد. وأما الحرث بن الطلاطلة فإنه: خرج لبعض حوائجه, فضربه السموم في الطريق فاسود منه ومات. [7]

(1) - سورة الإسراء آية (110)

(2) - أعلام النبوة للماوردي ج 1 ص 142 0

(3) - سورة الحجر آية (94) , (95)

(4) - تفسير القرطبي ج 10 ص 57 مختصر ابن كثير ج 2 ص 460

(5) - أعلام النبوة ج 1 ص 142.

(6) - أعلام النبوة ج 1 ص 142.

(7) - أعلام النبوة ج 1 ص 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت