من خصائصه? الإعجازية إن الله تعالى خصه بإجابة الأدعية؛ ليكون عونًا على ما كلفه به ,وآية على من أنكر رسالته, فدخل بهذا في وجوه الإعجاز [1] ومن ذلك أشياء كثيرة لا حصر لها في مواقف لا تحصى منها ما يلي:
1 -عن هبار بن الأسود [2] قال: كان أبو لهب وابنه عتيبة ابن أبي لهب تجهزا إلى الشام, فتجهزت معهما ,فقال ابنه عتيبة: والله لأنطلقن إلى محمد ولأوذينه في ربه سبحانه وتعالى ,فانطلق حتى أتى النبي? , فقال: يا محمد هو يكفر بالذي دنا فتدلى, فكان قاب قوسين أو أدنى, فقال النبي?: اللهم ابعث عليه كلبًا من كلابك, ثم انصرف عنه ,فرجع إلى أبيه فقال: يا بني ما قلت له؟ فذكر له ما قال له, ثم قال: فما قال لك؟ قال: قال: اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك, فقال: والله يا بني ما آمن عليك دعاءه, فسرنا حتى نزلنا السراة ,وهي مأسدة ,فنزلنا إلى صومعة راهب ,فقال الراهب: يا معشر العرب ما أنزلكم هذه البلاد؟
فإنما تسرح الأسد فيها كما تسرح الغنم, فقال لنا أبو لهب: إنكم عرفتم كبر سني وحقي فقلنا؟ أجل يا أبا لهب؟
فقال: إن هذا الرجل قد دعا على ابني دعوة, والله ما آمنها عليه, فاجمعوا متاعكم إلى هذه الصومعة, وافرشوا لابني عليها, ثم افرشوا حولها ففعلنا فجمعنا المتاع ,ثم فرشنا له عليه ,وفرشنا حوله, فبينا نحن حوله ,وأبو لهب معنا أسفل ,وبات هو فوق المتاع, فجاء الأسد فشم وجوهنا, فلما لم يجد ما يريد انقبض؟ فوثب وثبة ,فإذا هو فوق المتاع, فشم وجهه ثم هزمه هزمة, ففشخ رأسه ,فقال أبو لهب: لقد عرفت أنه لا ينفلت من دعوة محمد" [3] "
1 -وأن المستهزئين به من قريش وهم سبعة: الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل السهمي, والأسود بن عبد يغوث الزهري ,وفكيهة بن عامر الفهري, والحرث بن الطلاطلة , والأسود بن الحرث, وابن عيطلة، كانوا يكثرون منه الاستهزاء، ويواصلون عليه الإيذاء، وكان لا يقرأ إلا مستسرًا، ولا يدعو إلا
(1) - أعلام النبوة للماوردي ج 1 ص 142 0
(2) - هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي أمه فاختة بنت عامر بن قرظة القشيرية وأخواه لأمه حزن وهبيرة ابنا أبي وهب المخزوميان الإصابة في تمييز الصحابة ج 6 ص 524
(3) - كنز العمال , كتاب الفضائل من قسم الأفعال ,إجابة دعائه? , رقم (35506) ج 12 ص 688.