إذَا هُوَ أمْسَى آبَ قُرَّةَ عَيْنِهِ … مَآبَ السَّعِيدِ لم يَسَلْ: أينَ ظَلَّتِ
فَدَقَّتْ، وَجَلَّتْ، واسْبَكَرَّتْ، وأُكْمِلَتْ … فَلَوْ جُنَّ إنْسَانٌ من الحُسْنِ جُنَّتِ
فَبِتْنَا كأنّ البَيْتَ حُجِّرَ فَوْقَنَا … بِرَيْحَانَةٍ رِيحَتْ عِشَاءً وَطُلَّتِ
بِرَيْحَانَةٍ مِنْ بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ … لها أَرَجٌ ما حَوْلَهَا غَيْرُ مُسْنِتِ
وَبَاضِعَةٍ، حُمْرِ القِسِيِّ، بَعَثْتُها … وَمَنْ يَغْزُ يَغْنَمْ مَرَّةً، وَيُشَمَّتِ
خَرَجْنَا مِنَ الوَادِي الذي بَيْنَ مِشْعَلٍ … وَبَيْنَ الجَبَا هَيْهَاتَ أنْشَأتُ سُرْبَتِي
أُمَشِّي على الأرْضِ التي لَنْ تَضُرَّنِي … لِأَنْكِيَ قَوْمًا أو أُصَادِفَ حُمَّتِي
أُمَشِّي على أيْنِ الغُزَاةِ وَبُعْدِها … يُقَرِّبُني مِنْها رَوَاحِي وَغُدْوَتي
وَأُمُّ عِيَالٍ، قَدْ شَهِدْتُ، تَقُوتُهُمْ … إذا أَطْعَمَتْهُمْ أَوْتَحَتْ وَأَقَلَّتِ
تَخَافُ عَلَيْنَا العَيْلَ إنْ هي أكْثَرَتْ … وَنَحْنُ جِيَاعٌ أيَّ آلٍ تَأَلَّتِ