البحر:
طويل ألا أصبَحَتْ عِرْسي من البيت جامِحًا … على غيرِ شيءٍ . . أيُّ أمرٍ بَدا لَها ؟
على خيرةٍ كانتْ أمِ العرسُ جامحٌ … و كيفَ وقد سقنا إلى الحيَّ مالها ؟
و لم تدرِ ما خلقي فتعلمَ أنني … لدى مستقرَّ البيتِ أنعمُ بالها
سَتَرْجِعُ نَدْمى خَسّةَ الحظِّ عِندنا … كما صرمتْ منا بليلٍ وصالها
أعدوَ القبصّى قبلَ عيرٍ وما جرى … و لم تدرِ ما خبري ولم أدرِ مالها ؟
و كنتُ إذا زالتْ رحالةُ صاحبٍ … شتمتُ به حتى لقيتُ مثالها
و جاءتْ سليمٌ قضها بقضيضها … تمسحُ حولي بالبقيعِ سبالها
يقولون لي: احلفْ فلستُ بحالفٍ … أخادعهم عنها لكيما أنالها
ففرَّجتُ كَرْبَ النفسِ عنّي بِحَلْفةٍ … كما شقتِ الشقراءُ عنها جلالها
بِصاعقةٍ لو صادفتْ رَمْلَ عالجٍ … ورمْل الغَنا يومًا لهالتْ رِمالَها