البحر:
طويل خليلى َّ من فرعى ْ معدٍّ تأمّلا … بعينيكُما بَرْقًا أضاءَ يمانِيا كما قلَّبَتْ خَرْقاءُ في غَبَشِ الدُّجَى … ذراعًا شُعاعِيَّ المعاصِمِ حاليا هَفا ثُمَّتَ استخفى فقلتُ لصاحبي: … ألا هلْ أراك البرقُ ما قد أرانيا ؟ تبسَّمَ عن وادي الخُزامَى وميضُهُ … وخالسَ عينيى َّ الحمى والمطاليا وضرَّمَ مابيني وبينَ مَتالعٍ … فأبصرتُ أشخاصَ الخيامِ كماهيا أضاءَ القصورَ البيضَ من جانبِ الحمى … فقلتُ: أثَغْرًا ما أرى أمْ أقاحيا ؟ وأقبل يشتقّ الغمامَ كأنّما … يزاحمُ بالبيداءِ كومًا متاليا تَراغَيْن لمّا أنْ دعاهُنَّ حالبٌ … وأرسلنَ بالإبساسِ أبيضَ صافيا أقولُ وقد والَى عليَّ وميضَه: … ألا ما لهذا البرقِ صَحْبي ومالِيا ؟ يشوّقنى منْ ليس يشتاق رؤيتى … ويذكرنى منْ ليس عنّى راضيا