عصابةُ بَغْيٍ بُوعِدَتْ عن حُلومِها … فلم تدرِ جهلًا شَيخَها من غُلامِها أقامتْ على دارِ العُقوقِ فلم تَرِمْ … وما رَدَّدَتْ إلاّ طويلَ ملامِها ولمّا رأَتْكَ مُقبلًا حازَ فَهْمُها … وأشكلَ فيها رمحها من حسامها وطاحَ الذي غُرَّتْ به من وساوسٍ … وصارتْ كحُلمٍ أبصرتْ في منامِها همُ ثوّروها فتنةً لم تفدهمُ … سوى حزّهمْ أوصالها وانتقامها وقد نَكَّرها جُهْدَهمْ فعرفْتَها … وقد طلعتْ من قبلِ حَطِّ لِثامِها وهمْ أقدوها جهلةً بمآلها … فما احترقوا إلاّ بشبِّ ضِرامِها وهمْ زَعزعوها وارتَجَوْا لذَّةَ الجَنى … فلم يجتنوها اليومَ غيرَ حِمامِها نثرتهمُ ضربًا وطعنًا بقفرةٍ … كأنَّهُمُ بالعينِ بعضُ رَغامِها وزدتَ وقد طَرَّحْتَهمْ حِزَقًا بها … بطرقِ المنايا في عدادِ إكامها