قلْ لبني الحارثِ: خَلُّوا نَغَمي … فلستُمُ ممَّنْ يَشُلُّ النَّعَما بشلّها كلُّ غلامٍ منتمٍ … يومَ الوغَى إلى القَنا إنِ انتمى تراه إنْ خيف الرّدى ضلالةً … صبًّا بأسبابِ الرّدى متيّما كتمتُمُ البغضاءَ دهرًا بيننا … فالآنَ قد شاعَ الذي تَكتَّما وخلتمونا شحمةً منبوذةً … يأخذُها مَن شاءَها مُلتقما لو كنتمُ باعدتمُ شراركمْ … عن يابس العرفجِ ماتضرّما وطالما كنّا وأنتُمْ نُكَّصٌ … نَجْبَهُ إِمّا عاملًا أو لَهْذَما ضاغَمتمونا جَهْلَةً وإنَّما … ضاغمتُمُ مَن كان منكمْ أَضغما وإنّما طلتمْ بما جدنا به … ولم نَذَرْه عندنا مُخيَّما فعادَ ما صُلْتُمْ به وطُلْتمُ … قد رَثَّ أو أخلَقَ أو تهدَّما