البحر:
طويل ومِن سَفَهٍ لمّا مررتُ على الحِمى … بكيتُ وهل يُبكي الجليدَ المعالِمُ ؟ شربتُ بهِ لمّا رأيتُ خُشوعَه … دُموعي وغنَّتْني عليهِ الحَمائِمُ ولمّا رأينا الدَّارَ قَفْرى منَ الهوى … وليس بها إلاّ الرّياحُ السّمائمُ كرعنا الجوى صرفًا بأيدى رسومها … فلم ينجُ منّا يوم ذاك سالمُ وما برحتْ أيدى المطى ّ مكاننا … كأنَّ المطايا ما لهنَّ قوائمُ كأَنِّيَ لم أعصِ الهَوى وهْوَ غالبٌ … ولم يقلِ الأقوامُ إنّك حازمُ ولم أكُ صلبَ العودِ يومَ يقودُني … أكُفٌّ شِدادٌ أو نيوبٌ عَواجمُ فإنْ يكُ لي دمعٌ بسرِّيَ بائحٌ … فلي منطقٌ للوَجْدِ مِنيَ كاتمُ فللّهِ يومُ الشَّعْبِ ما جَنتِ النَّوى … علينا وما ضمّتْ عليه الحيازمُ عشيّة رحنا والغرامُ يقودنا … وليسَ لنا إلاّ الدُّموعُ السَّواجمُ