إنَّ التي أنت ملآنٌ بلوعَتِها … مضتْ كما مضتِ الأحياءُ والأُمَمُ ملّيتَ دهرًا بها من غير محسبةٍ … وغير من رجعَ الموهوبَ متهمُ وحزنك اليوم عقبى ما سررتَ به … حينًا وعقبى الذى تلتذّه الألمُ وما خصصتَ بمكروهٍ تجلّلنا … ونحن قبلك بالبأساءِ نستهمُ فاصبرْ ، فصبرُك موصولٌ بموهبةٍ … تَبقى وكلُّ الذي أعطيتَ مُنصرمُ وكنْ كمن أنتَ مشغوفٌ بسيرتهِ … ممَّن أصابَهُمُ المكروهُ فاحتزِموا لا يألمون بشىء ٍ من مصائبهمْ … حتّى إذا أُولِمُوا في دِينهمْ أَلِموا وقد مضَى ما اقتضاهُ الرُّزءُ من جَزعٍ … فأينَ ما يقتضيهِ العلمُ والكرمُ ؟