البحر:
بسيط تام بالجد لا بالمساعي يبلغ الشرف … تَمشِي الجُدُودُ بأقوَامٍ ، وَإنْ وَقفُوا أعيَا مِنَ الدّهرِ خُلْقٌ لا دَوَامَ لَهُ … البَذْلُ وَالمَنْعُ وَالإنْجَازُ وَالخُلُفُ واطٍ بجفونه أعقاب خلته … يومًا ودود ويومًا ملَّة طرف راحت تعجّب من شيب ألمَّ به … وعاذر شيبه التهمام والأسف وَلا تَزَالُ هُمُومُ النّفسِ طَارِقَةً … رُسْلُ البَياضِ إلى الفَوْدينِ تَختَلِفُ إنّ الثّلاثِينَ وَالسّبْعَ التَوَينَ بِهِ … عَنِ الصِّبَا ، فَهوَ مُزْوَرٌّ وَمُنعَطِفُ فَمَا لَهُ صَبْوَةٌ يُبْكَى بِها طَلَلٌ … وَلا لَهُ طَرْبَةٌ يُعلى بِها شَرَفُ أينَ الذينَ رَمَوْا قَلْبي بسَهمِهِمُ … ولم يداووا ليَ القرف الذي قرفوا يَشكُو فِرَاقَهُمُ القلبُ الذي جَرَحُوا … منّي ، وَتَبكيهِمُ العَينُ التي طَرَفُوا كم جاءني الخوف مما كنت آمنه … وَكَمْ أمِنتُ التي قَلبي بِها يَجِفُ