البحر:
بسيط تام ما للقلوب غداةَ السّبتِ مزعجةً … وللدّموع غداةَ السّبت تنسجمُ ؟ وللرّجالِ يحلّون الحُبا وَلَهًا … من ' أنّهمْ علموا ' في ذاك ما علموا تجرى دموعُ عيونٍ ودّ صاحبها … لو أنَّهنَّ على حرِّ المصابِ دمُ كأنَّنا اليومَ من همٍّ تقَسَّمَنا … نهبٌ بأيدى ولاة السّوءِ مقتسمُ نثنى الأكفَّ حياءً عن ملاطمنا … وفى الحشا زفراتُ الحزنِ تلتطمُ ونكتمُ النّاسَ وَجْدًا في جوانحنا … وكيف نكتُم شيئًا ليس ينكتمُ ؟ يا موتُ كم لكريمٍ فيك من ترةٍ … أعيا بها الرّمحُ والصّمصامةُ الخذمُ وكم ولجتَ وما شاورتَ صاحبه … قصرًا على بابه الحرّاسُ والخدمُ ! وكم عظيمِ أُناسٍ قد سطوتَ بهِ … لم يغُنِ عنه فتيلًا ذلك العِظَمُ ! وما نجا منك لا صغرٌ ولا كبرٌ … ولا شبابٌ ولا شيبٌ ولا هرمُ