ومُغبَّرةِ الآفاقِ بالنَّقعِ لا يُرَى … بأرجائها إلاّ القَنا المتشاجرُ و إلاّ يدٌ تهوي إلى القرن بالردى … و إلاّ دمٌ من عاملِ الرمحِ قاطرُ تَبلَّجتَ فيها والوجوهُ كواسِفٌ … وأقدَمْتَ بأسًا والنُّفوسُ حواذرُ وقُدتَ إليها كلَّ جرداءَ سَمْحةٍ … لها أولٌ في السابقاتِ وآخرُ إذا أُرْسِلتْ في الخيلِ تَعْدو إلى مدىً … تُحاضرُ حتى لاتَرى مَن تحاضِرُ فلا أوحشَتْ منك الدِّيارُ ولاخَلَتْ … محافلُ من أسمائكمْ ومنابرُ و ضلتْ صروفُ الدهرِ عنك ' وحاذرتْ ' … رباعك أن تعتادهنّ المحاذرُ تروح وتغدو في الزمان محكمًا … وتَجري بما تَهواهُ فينا المقادِرُ ويَفديك مَن لا يُرتَجى لِمُلَّمةٍ … ولاهوَ فيما أنتَ تصبرُ صابرُ تموهَ دهرًا لومه ثم صرحتْ … به النفسُ إذ ضاقتْ عليه المعاذرُ