وكأنَّ فارسَهمْ لِطْرِفٍ ماعلا … وخطيبهمْ في محفلٍ لم ينطقِ قُل للذي كنزَ الكنوزَ لغيره … جهلًا وجمّع ماله لمفرّقِ إنْ كنتَ ما أنفقته ضنًّا به … أَضحى برغمك في أناملِ مُنفِقِ وإذا البخيلُ حمى لضنٍ ّ نفسه … من رزقه فكأنّه لم يرزقِ ونَعى إليَّ السُّمسميَّ مُخَبِّرٌ … فوددتُ أنّ لسانه لم يخلقِ وجهدتُ كلَّ الجهدِ وهو محقّقٌ … لمقاله أنْ كان غيرَ محقّقِ فبليتُ من نجواهُ لا ناجى بها … بمسَّهدٍ طولَ الدُّجَى ومؤرَّقِ وسلبتُ منه كلَّ خلقٍ معجبٍ … وفَقدتُ منه كلَّ شيءٍ مُونِقِ وطلبتُه بينَ الرِّجالِ فلم يكنْ … ولربَّ مطلوبٍ بِنا لم يلحقِ وكأنَّني من بعدهِ ذو قَفْرةٍ … صَفِرَتْ إداوتُهُ كليلُ الأينُقِ