ولقد مَحا آدابَه وعلومَه … منّا الرّدى بالرّغمِ محوَ المهرقِ فكأنّنا لكلامه لم نستمعْ … وكأنّنا لعبيره لم ننشقِ ولوِ الرَّدى ممّا يدافعُه الفتى … لدفعتُ عنه بكلِّ غالٍ أرْوَقِ وبكلِّ خوَّارِ المهزَّةِ باترٍ … عضبٍ رقيقَ الشّفرتين مذلّقِ وحطمتُ في رداك أسنّةً … فوق الجياد الضّمّراتِ السّبّقِ حتّى ألفَّ مثلّمًا بمثلّمٍ … ومنَ الوشيج مدقَّقًا بمدقَّقِ في غُلْمَةٍ مُتَسرِّعينَ إلى الرَّدَى … متهجّمين على المقامِ الضيّقِ من كلّ وضّاح الجبين كأنّه … قمرٌ وممتدِّ القناةِ عَشَتَّقِ مُتزاحمين فَمنْسِرٌ في مَنْسِرٍ … أو فَيْلقٍ بضرابه في فَيلقِ لم يشربوا إلاّ كؤوسَ قِسِيِّهِمْ … أو يَطْعموا إلاّ لحومَ المأْزقِ