فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 2135

بَانَتْ سُعَادُ فقَلْبِي اليومَ متْبُول ...

وكلاهما شاعران مطبقان، مات زهير قبل البعثة بسنة، وأسلم كعب وأخوه بجير أَيضًا وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الطائف.

والبيت المذكور من قصيدة طويلة من الطَّويل، يذكر زهير فيها النُّعمان بن المنذر؛ حيث طلبه كسرى ليقتله ففر وأتى طيئًا، وأولها هو قوله [1] :

1 -أَلَا لَيتَ شِعْري هل يَرى النَّاسُ ما أَرَى ... من الأمْرِ أو يَبْدُو لَهُمْ مَا بَدَا لِيَا

2 -بَدا لها أنَّ النَّاسَ تَفْنَى نُفُوسُهم ... وأموالُهم ولا أَرَى الدَّهْرَ فَانِيَا

3 -وأَنِّي مَتى أَهبِطْ من الأرْضِ تَلْعةً ... أَجِدْ أثَرًا قَبْلِي جَدِيدًا وعَافِيَا

4 -أَراني إذا ما بتُّ بِتُّ على هَوًى ... فَثَمَّ إذَا أصْبَحتُ أصبحتُ غَادِيَا

5 -إلى حفرةٍ أهْوي إليها مُقيْمةٍ ... يَحثُّ إليها سَائِقٌ من وَرَائِيَا

6 -كَأَنِّي وقد خَلِّفْتُ تِسعينَ حِجّهً ... خَلَعْتُ بِهَا عَنْ مَنْكَبِيّ رِدَائيا

7 -بدا لي أني ... إلى آخره

8 -وَمَا إِنْ أَرَى نَفْسِي تَقِيهَا كريمتي ... وما إنْ بقي نَفْسي كريمة مَالِيَا

9 -أَلَا لَا أَرَى على الحوادثِ بَاقِيًا ... وَلَا خَالِدًا إلَّا الجِبال الرَّواسِيَا

10 -وإلا السَّماءَ والبِلَادَ ورَبَّنَا ... وأيَّامَنَا مَعْدُودةً واللَّيالِيَا

11 -ألم تَر أَنَّ الله أَهْلكَ تُبّعًا ... وأهْلَكَ لُقمَانَ بْنَ عَادٍ وعَادِيَا

12 -وأهْلَكَ ذَا القرنيِن مِنْ قَبْلِ ما نرى ... وفِرْعَونَ أَرْدَى جُنْدَهُ والنَّجاشِيَا

13 -أَلَا لَا أَرَى ذَا أمَّةً أصْبَحَتْ به ... فَتَتْرُكُه الأيَّام وهي كما هيَا

14 -ألم تر لِلنُّعمانِ كَانَ بنَجْوَةٍ ... من الشَّرِّ لَوْ أَنَّ امْرَأً كان نَاجِيَا

15 -فَعَبّر عنه رُشْد عِشْرينَ حِجّةً ... من الدهرِ يَوْمٌ وَاحِدٌ كان عَاويَا

16 -فَلَمْ أَرْ مَسْلُوبًا له مثْلَ قَرْضِه ... أقَلَّ صَدِيقًا مُعْطِيًا أوْ مُواسيا

17 -فأيْنَ الذي قد كَانَ يُعطي جِيَادَهُ ... بِأرْسَانِهنَّ والحسَان الحَوالِيا

18 -وأيْنَ الَّذيِن قد كَانَ يُعطيهمُ القرَى ... بِغَلَّاتِهنّ والمئينَ الْغَوَالِيا

19 -وأيْنَ الذَّيِن يَحْضُرُونَ جِفَانَهُ ... إذَا قُدِّمَتْ ألْقَوْا عَلَيها المرَاسِيَا

(1) شرح ديوان زهير بن أبي سلمى، صنعة أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب (284) ، دار الكتب المصرية (1944 م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت