14 -قوله:"أبديء"الهمزة للاستفهام، والبديء على وزن فعيل وهو الأمر البديع.
15 -قوله:"بنجوة"النجوة والنجاة: المكان المرتفع الَّذي تظن أنَّه نجاؤك، لا يعلوه السير.
16 -قوله:"فلحا الله"أي: قبح الله طالب الصلح منا. قوله:"المبسّ": من أَبْسَسْتُ الإبل إذا زجرتها وقلت بس بس وكذلك: بسست، قال أبو عبيد: بسست الإبل وأبسستها لغتان [1] ، و"الدهناء": موضع ببلاد بني تميم يمد ويقصر وهاهنا بالمد [2] .
الإعراب:
قوله:"طلبوا"؛ فعل وفاعله واو الجماعة وهو ضمير بارز [3] ، و"صلحنا": كلام إضافي مفعول، قوله:"ولات أوان": جملة حالية؛ أي: وليس الأوان أوان صلح، فحذف المضاف إليه ثم بَنَى أَوَانَ؛ كَمَا بُنَي قبلُ وبَعْدَ عند حذف المضاف إليه، ولكنه بُنِيَ على الكسر لشبهه بنَزَالِ في الوزن ثم [نُوِّنَ] [4] لأجل الضرورة.
وقال الفراء: لات تستعمل حرف جر أحيانًا وأنشد هذا البيت وحمله على ظاهره [5] ، وقال الزمخشري في الكشاف: فإن قلتَ فما وجه الكسر في أوان؟ قلتُ: شبه بإذ في قوله [6] :
نهيتُك عَن طِلابكَ أَمِّ عَمْروٍ ... بَعافَيةٍ وأنْتَ إذٍ صَحِيحُ
في أنَّه زمان قطع منه المضاف إليه وعوض التنوين؛ لأن الأصل: ولات أوان صلح [7] .
[قوله] [8] :"فأجبنا"الفاء للعطف، وفيه معنى التعقيب، وأجبنا: فعل وفاعل، قوله:"أن"تفسيرية، وليس للنفي، واسمه محذوف، قوله:"حين بقاء": خبره؛ أي: ليس الحين حين بقاء الصلح.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"ولات أوان"حيث وقع خبره لفظة"أوان"كالحين؛ فافهم [9] .
(1) ينظر الصحاح للجوهري مادة: (بسس) واللسان (بسس) .
(2) معجم البلدان (2/ 560) .
(3) في (أ، ب) : وفاعله مستتر فيه والصحيح ما أثبته.
(4) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(5) ينظر معاني القرآن للفراء (2/ 297، 298) ، والمغني (255) .
(6) البيت من الوافر لأبي ذؤيب الهذلي من مقطوعة في ديوان الهذليين في الغزل، ومطلعها:
جمالك أيها القلب القريح ... ستلقى من تحت فتستريح
ثم بيت الشاهد (ديوان الهذليين(1/ 68) ط. دار الكتب).
(7) الكشاف (3/ 359) .
(8) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(9) ينظر الشاهد رقم (237) .