13 -وَحَمْلنَاهُمْ عَلَى صَعْبة زو ... رَاء يَعْلُونها بغَير وطاءِ
14 -أبديء أَن تقتلُوا إذ قَتَلْتُمْ ... أَمْ لَكُمْ بَسطةً على الأكْفَاءِ
15 -أَمْ طمعتُمْ بَأَنْ تُريقُوا دِمَانا ... ثُم أَنَتمْ بنجوةٍ في السَّماءِ
16 -فَلحَا اللهُ طالبَ الصُّلح منا ... ما أطاف المبسّ بالدَّهْناءِ
17 -إنَّنا مَعْشَرٌ شَمائِلُنا الصَّبْرُ ... ودَفْعُ الأَذَى بحسْنِ العَزَاءِ
18 -وَلنَا فَوْقَ كُل مَجْدٍ لِوَاءٌ ... فَاضِلٌ في التَّمامِ كُلَّ لِوَاءِ
19 -فإذا ما استطعْتُمُ فاقْتُلُونا ... من يُصَبْ يُرتَهَنْ بغيرِ فِدَاءِ
قال أبو عمرو الشيباني وابن الأعرابي: نزل رجل شيباني برجل طائي فأضافه وسقاه فلما سكر وثب إليه بالسيف فقتله وخرج هاربًا وافتخر بنو شيبان بذلك، فقال أبو زبيد في ذلك هذه القصيدة [1] .
1 -قوله:"الركبان"بضم الراء؛ جمع ركب، والركب أصحاب الإبل في السفر دون الدواب، وهم العشرة فما فوقها ويجمع على أركب أيضًا، قوله:"بضربة المُكاء"بضم الميم وتشديد الكاف؛ وهو اسم الرجل الشيباني الَّذي قتل الطائي.
2 -قوله:"لعارُهَا"أي: لعار ضربة المكاء.
5 -قوله:"جوائب الأنباء"الجوائب جمع جائبة، يقال: هل عندكم من جائبة خبر؟ وهو ما يجوب البلاد، أي: يقطعها، و"الأنباء": جمع نبأ وهو الخبر.
6 -قوله:"ذوي غلواء"بضم الغين المعجمة، وهو بمعنى: الغلو، وبمعنى سرعة الشباب وأوله وهو المراد هاهنا.
9 -قوله:"ثم لما تشذرت"أي: لما رفعت الحرب ذَنَبها، و"التشذر": الاستثفَار بالثوب أو بالذنب، قوله:"وأنافت"أي: رفعت رأسها، قوله:"وتصلوا": من تصليت بالنار إذا اصطليت بها، وأراد: نار الحرب، والصِّلاء -بكسر الصاد بالمد: صلاء النار.
10 -قوله:"طلبوا صلحنا"أي: طلب هؤلاء القوم صلحنا، والحال أن الأَوَانَ ليس أوانَ صلح، فقلنا لهم: ليس الحين حين بقاء الصلح.
13 -قوله:"على صعبة زوراء"أي: على خيول صعبة شديدة، الزوراء: البعيدة الجري.
(1) ينظر شرح شواهد المغني للسيوطي (641) .