5 -فَأوضَحْتَها تَفزْ بِنَادِرَة ... قَدْ بَهِظ الأوَّلِيَن بَاهِظُها
فأجابه في ضمن شعره الشاهد على ذلك [1] :
1 -أتانِي كتَابٌ مِنْ كَريمٍ مُكرَّم ... فَنَفس عَنْ نَفْس تَكَادُ تَفِيظُ
2 -فَسَرّ جميعَ الأَوْليَاءِ ورودهُ ... وَسِيءَ رِجال آخرُونَ وَغِيظُوا
3 -لَقَد حفظ العهْدَ الذِي قَدْ أَضاعَهُ ... لَدَى سواهُ والكريمُ حَفِيط
4 -وبَاحِثُ عنْ فاظَتْ وَقَبلِي أَفَادها ... رِجال لَدَيْهِم في العلُومِ حظوظُ
5 -رَوَاهُ ابْنُ كَيسَانَ وسهل وأنْشَدُوا ... يُقالُ أَتَى الغِيَاظُ وهوَ يَغِيظُ
6 -وسميتُ غياظًا ولستُ بِغَائظٍ ... عدوًّا ولكن الصديقَ تَغِيظُ
7 -فلا حفظ الرحمَنُ روحكَ حَئةً ... ولا هِيَ في الأَزوَاحِ حين تفيظُ
وذكر في كتاب الضاد والظاء لأبي الفرج بن سهل الدهقاني النحوي: يقال: فاظ الميت يفيظ فيظًا إذا قضى، قال الأصمعي: ولا يقال: فاظت نفسه ولا فاضت نفسه [2] وزعم غيره أن العرب تقول: فاضت نفسه بالضاد، فأما: فاظت نفسه [بالظاء] [3] فلا يقال [4] .
الإعراب:
قوله:"يداك": كلام إضافي مبتدأ، وخبره محذوف تقديره: يداك لك، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف تقديره: هاتان يداك، قوله؛"يد": خبر مبتدأ محذوف تقديره: إحداهما يد، ويقال:"يداك": مبتدأ،"ويد": خبرها،"وخيرها يرتجي": جملة وقعت صفة ليد، وعلى هذا الوجه يأتي الاستشهاد على ما يأتي الآن.
وقيل: تقديره: إحدى يديك يد خيرها يرتجى، فلما حذفوا المضاف قام المضاف إليه مقامه، قوله:"وأخرى"أي: ويد لك أخرى، وهو عطف على قوله:"يد"، وقوله:"غائظه": صفة لها"ولأعدائها": يتعلق بها.
الاستشهاد فيه:
على أن الخبر متعدد لتعدد الخبر عنه فيجب العطف بالواو [5] .
(1) الأبيات من بحر المنسرح أيضًا.
(2) ينظر اللسان، مادة:"فيض، وفيظ".
(3) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(4) ينظر اللسان، مادة:"فيض".
(5) إذا تعدد الخبر لفظًا ومعنى لتعدد الخبر عنه حقيقة وجب العطف بالواو نحو: بنو زيد: فقيه ونحوي وكاتب، ومثله بيت الشاهد، ينظر شرح التسهيل لابن مالك (1/ 326) .