1 -قوله:"من اللافظه"أي: من البحر، والهاء فيه للمبالغة كما في: راوية وعلامة، وفي المثل: فلان أسمح من لافظة [1] أي: بحر، قال الجوهري: وقولهم؛ أسمح من لافظة، يقال؛ هي العنز؛ لأنها تُدعى للحلب وهي تجتر فتلفظ بجرتها وتقبل فرحًا منها بالحلب [2] .
ويقال هي التي تزق فرخها من الطير؛ لأنها تخرج ما في جوفها وتطعمه، قال الشاعر [3] :
تَجُود فَتُجْزِلُ قَبلَ السؤَالِ ... وَكَفُّكَ أَسْمَحُ مِنْ لافِظَهْ
ويقال: هي الرحى، ويقال: الديك، ويقال: البحر؛ لأنه يلفظ بالعنبر والجوهر، والهاء للمبالغة.
2 -قوله:"فسم مقاتلة لافظه"أي: رامية، وأراد بالمقاتلة الحيوانات ذوات السم التي ترمين بالسم فيقتلن.
3 -قوله:"فائظه"بالظاء المعجمة القائمة؛ قال أبو القاسم الزجاجي [4] ، يقال: فاظ الميت بالظاء، وفاضت نفسه بالضاد، وفاظت -بالظاء جائز عند الجميع إلا الأصمعي؛ فإنه لا يجمع بين الظاء والنفس، تقول: فاظ الرجل بالظاء، وفاضت نفسه بالضاد [5] .
وقال أبو زيد وأبو عبيدة؛ فاظت نفسه -بالظاء لغة قيس، وبالضاد لغة تميم [6] ، وروى المازني عن أبي زيد أن العرب تقول: فاظت نفسه- بالظاء إلا بني ضبة فإنهم يقولون بالضاد [7] ، ومما يقوي فاظت نفسه بالظاء، قول الشاعر:
يداك يد ... إلخ
ويروى:
يداك يد جودُها يُرتَجَى ...
وقال بعضهم [8] : يقال فاظت نفسه تفيظ فيظًا وفاظت تفوظ فوظًا، والثانية نادرة، وفي قوله:
.... فنَفْسُ اللديغِ بِها فَائِظَهْ
(1) مجمع الأمثال للميداني (2/ 141) طبعة عيسى الحلبي.
(2) الصحاح، مادة:"لفظ".
(3) البيت من بحر المتقارب، ويوجد في الصحاح:"لفظ"، وكذا في اللسان غير منسوب لقائله فيهما.
(4) الزجاجي: هو أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق، من نهاوند، وله: الجمل والكافي والأمالي الصغرى والوسطى والكبرى. توفي سنة (337 هـ) . نشأة النحو (138) ، والمدارس النحوية (252) ، ووفيات الأعيان (2/ 317) ، وشذرات الذهب (2/ 357) .
(5) الصحاح، مادة:"فاظ، فاض".
(6) الصحاح، مادة:"فيض وفيظ".
(7) ينظر اللسان، مادة:"فيض وفيظ".
(8) هو قول الأصمعي في المحيط في اللغة للصاحب ابن عباد (307) .