ابن الحارث بن منبه بن أوْدِ بن الصعب بن سعد العشيرة، شاعرٌ مفلق، كان غليظ الشفتين، ظاهر الأسنان، فلذلك قيل: الأفوه [1] .
وهو من الكامل وفيه الإضمار، وهو في آخر البيت، وأولها هو قوله:
1 -وَلَقَدْ يَكُونُ إِذَا تَحَلَّلَتِ الحَبَا ... مِنَّا الرَّئِيسُ ابن الرَّئِيسِ المُقْنِعُ
2 -وَإذَا الأُمُورُ تَعَاظَمَتْ وَتَشَابَهَتْ ... فَهُنَاك يَعْتَرِفُونَ أَيْنَ المفزَعُ
3 -وَإذَا عَجَاجُ المَوْتِ ثَارَ وَهَلَّلَتْ ... فِيهَا الجيَادُ إِلَى الجِيَادِ تَسَرَّعُ
4 -بالدارعينَ كَأَنَّهَا عُصَبُ القَطَا ... والسِّرْبُ تَمْعَجُ فيِ العَجَاجِ وتَمْرَعُ
5 -كُنَّا فوارطها الذِينَ إِذَا دَعَا ... دَاعِي الصَّبَاحِ بِمَا إِلَيهِمْ نَفْزَعُ
6 -كُنَّا فوارس نَجْدَة لكِنَّهَا ... رُتَبٌ فَبَعْضٌ فَوْقَ بَعْضٍ يَشْفَعُ
7 -وَلِكُل سَاع سَيِّدٌ ممن مَضَى ... يَنْمِي بِهِ فيِ سَعْيِهِ أَوْ يَنْزَعُ
[1 - قوله:"الحبا"بضم الحاء المهملة وتخفيف الباء الموحدة، جمع حبوة، وهو ما يحتبي به الرجل من ثوب، أو حمالة سيف في منزله، قوله:"المقنع": مصدر ميمي وصف به مبالغة] [2] .
2 -قوله:"تشابهت"أي: اشتبه بعضها ببعض، قوله:"وتعاظمت"بمعنى: عظمت، قوله:"المفزع"بالزاي المعجمة والعين المهملة، أي: أين الملجأ؟ يقال: فزعت إليه فأفزعني، أي استغثت إليه فأغاثني، وأفزعته إذا أغثته وإذا خوفته، وأصل الفزعِ: الخوف. وقال ابن فارس: الفزع: الذعر، وهذا مفزع القوم إذا فزعوا إليه فيما يدهمهم، والفزع: الإغاثة [3] .
[3 - قوله:"وهللت"أي: حملت، قوله:"تسرع"أصله: تتسرع بالتاءين، فحذفت إحداهما.
4 -قوله:"بالدارعين": جمع دارع، وأراد به: أصحاب الدروع، قوله:"عصب القطا"أي: جماعتها وهو بالضمتين، قوله:"تمعج"أي: تسرع.
5 -قوله:"فوارطها": جمع فارطة، وأراد به المتقدمين في الحرب، وأراد بـ:"داعي الصباح"الذي ينادي عند شن الغارة: يا صباحاه] [4] .
(1) راجع ترجمته في الأغاني (12/ 169) .
(2) هذه الجزئية سقط من النسخ (أ، ب) وهي زيادة في نسخة بولاق المطبوعة.
(3) مجمل اللغة لابن فارس، مادة:"فزع".
(4) هذه الجزئية سقط من النسخ (أ، ب) وهي زيادة في نسخة بولاق المطبوعة.