فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 2135

منتشر عنه، بدليل قوله تعالى: {فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} [البقرة: 17] ، فعلق الإذهاب بالنور لينتفي الضياء بانتفائه بخلاف العكس، وفي أسمائه تعالى: النور لا الضياء [1] .

7 -قوله:"فلوجًا"بالضم. والفلوج على الخصم: الظفر به.

8 -قوله:"ولجت"ويروى: شهدت، ويروى: دعيت، قوله:"ولوجًا"أي دخولًا في الذي كرهت قريش، وأراد به: الدخول في الإسلام، فإن قريشًا كانوا كرهوا ذلك، قوله:"أولهم ولوجًا"أي: أول قريش، أو أول الناس دخولًا، أي: في الإسلام، وبهذا حكم الجمهور بإسلام ورقة - رضي اللَّه تعالى عنه - [2] .

9 -قوله:"عجت"من العجِّ. وهو رفع الصوتِ، قوله:"بمكتها"الضمير يرجع إلى قريش، وإنما نكر مكة باعتقاد الشياع [3] فيها.

10 -قوله:"عروجًا"مفعول لقوله: أُرَجّي.

الإعراب:

قوله:"فيا ليتي"كلمة"يا"إما حرف نداء، والمنادى محذوف تقديره: فيا قومي ليتي، وإما لمجرد التنبيه؛ لأنها دخلت على ما لا يصح للنداء [4] . قوله:"إذا"للظرف وفيه معنى الشرط، و"ما"زائدة، و"كان"تامة بمعنى: وُجِدَ، قوله:"ذاكم"فاعله، وهو إشارة إلى ما ذكر من سيادة محمد - صلى الله عليه وسلم - ومخاصمته مع المحاجين وظهور نوره في البلاد، ولقاء من يحاربه الخروج ومن يسالمه الولوج.

قوله:"ولجت"جملة من الفعل والفاعل وقعت جواب الشرط، قوله:"وكنت"عطف على قوله:"ولجت"والضمير المتصل به اسمه، و"أوّلهم"كلام إضافي خبره، وقوله:"ولوجًا"نصب على التمييز.

(1) وقال في هذا الشعر: ويظهر في البلاد ضياء نور، هذا البيت يوضح لك ومعنى النور ومعنى الضياء وأن الضياء هو المنتشر عن النور وأن النور هو الأصل للضوء ومنه مبدؤه وعنه يصدر، وفي التنزيل: {فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} [البفرة: 17] .الروض الأنف للسهيلي.

(2) ينظر الإصابة في تمييز الصحابة (6/ 317 - 319) .

(3) الشياع شرط في النكرة سواء أكان موجودًا أم مقدرًا. قال ابن هشام في تعريف النكرة:"هي ما شاع في جنس موجود أو مقدر". ينظر قطر الندى لابن هشام (128) ط. دار الفكر.

(4) قال ابن هشام:"وإذا ولي (يا) ما ليس بمنادى كالفعل في قراءة: {أَلَّا يَسْجُدُوا} النمل: 25] ... ، والحرف في نحو {يَاليْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا} [النساء: 73] ، والجملة الاسمية ... فقيل: هي للنداء والمنادى محذوف، وقيل هي لمجرد التنبيه لئلا يلزم الإجحاف بالجملة كلها". المغني (373، 374) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت