الإعراب:
قوله:"فآليت"الفاء للعطف، وآليت: جملة من الفعل والفاعل، قوله:"لا أنفك"من الأفعال الناقصة، فالضمير فيها اسمها، وخبرها قوله:"أحدو"، قوله:"قصيدة" [مفعول أحدو، وقال أبو سعيد السكري[1] : أحدو معناه: أغني فعلى هذا ينبغي أن يكون قوله:"قصيدة"] [2] مفعولًا بإسقاط حرف الجر أغني بقصيدة [3] .
قوله:"تكون"في موضع الصفة لقصيدة وهي صفة جرت على غير من هي له ولو جعلتها صفة محضة لبرز ضمير الفاعل المستتر فيها فيقول: تكون أنت وإياها والضمير في قوله:"بها"يعود على القصيدة، و"إياها"يعود على المرأة كأنه قال: حلفت لا أزال أصنع قصيدة تكون في هذه المرأة بها مثلًا بعدي، والضمير في:"تكون"اسمه، وخبره قوله:"مثلًا"والواو في:"وإياها"للمصاحبة والباء تتعلق بتكون، و"بعدي"كلام إضافي في محل النصب على الظرف.
فإن قلت: كيف يكون مثلًا خبرًا والتطابق شرط؟
قلت: هو مفرد، وقع موقع التثنية، وكذلك قد يقع موقع الجمع، لما فيه من العموم المقتضي للكثرة [4] .
الاستشهاد فيه:
في قوله:"تكون وإياها"حيث جاء الضمير منفصلًا لكونه ولي واو المصاحبة، وقال أبو علي مستشهدًا: إنه نصب قوله:"وإياها"على المفعول معه، بتوسط الحرف الذي هو واو العطف لما لم يمكنه العطف فيقول تكون، وهي لأمرين:
أحدهما: كسر البيت لو فعل ذلك.
والثاني: قبح العطف على الضمير المرفوع وهو غير مؤكد [5] ، قال أبو الفتح: وذهب أبو الحسن إلى انتصاب المفعول معه انتصاب الظرف [6] .
(1) هو الحسن بن الحسين بن عبيد الله بن عبد الرحمن العتكي، المعروف بالسكري، أبو سعيد (ت 275 هـ) ، ينظر بغية الوعاة (2/ 502) .
(2) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(3) انظر ما نقله العيني في شرحه لأشعار الهذليين (1/ 219) .
(4) ينظر فرائد القلائد للعيني (32) .
(5) ينظر الإيضاح العضدي لأبي علي الفارسي (216) تحقيق د. حسن شاذلي فرهود، والمقتصد (659) .
(6) كتاب اللمع في العربية (144) (الحاشية) .