1 -تُرِيدينَ كَيْ مَا تَجْمَعِينِي وَخَالِدًا ... وهَلْ يجْمَعُ السيفَان ويْحَكِ فيِ غِمْدِ
2 -أخالدٌ مَا رَاعَيْتَ مِنْ ذِي قَرَابَةٍ ... فَتَحْفَظَنِي بالغَيْبِ أو بَعْض مَا تُبْدِي
3 -دَعَاكَ إِلَيهَا مُقْلَتَاهَا وَجِيدُهَا ... فَمِلْتَ كمَا مَال المُحِبّ عَلَى عَمدِ
4 -فَكُنْتَ كَرَقْرَاقِ السَّرَابِ إِذَا جَرَى ... لِقَوْمٍ وَقَدْ بَاتَ المطيُّ بهم تَخْذِي
5 -فآليتُ لا أَنْفَكُّ أَحْذُو قصيدةً ... تَكونُ وإيَّاهَا بِهَا مَثَلًا بَعْدِي
وهي من الطويل.
1 -قوله:"تريدين"خطاب لأخ عمرو، قوله:"في غمد"بكسر الغين المعجمة وسكون [الميم] [1] وهو غلاف السيف.
2 -قوله:"أخالد"أي: يا خالد، قوله:"أو بعض ما تبدي"أراد: وفي بعض ما تظهر لي من الإخاء والمودة، وأراد:"بالغيب"السر، ومن قوله:"ما تبدي به"العلانية.
3 -قوله:"وجيدها"أي عنقها.
4 -قوله:"كرقراق السراب"يعني: ظننت أن لك أمانة، فكنت كالسراب الذي يكذب من رآه، يظن أنه ماء وليس بماء، فكذلك أنت، و"الرقراق": الجاري، قوله:"تخدي"بالخاء المعجمة، يقال: خدت الناقة تخدي إذا أسرعت، مثل: وخدت وخوَّدت كله بمعنى.
5 -قوله:"فآليت"أي: حلفت، من الإيلاء وهو اليمين، قوله:"لا أنفك"أي: لا أزال، قوله:"أحذو"بالحاء المهملة والذال المعجمة، من حذوت النعل بالنعل حذوًا إذا سويت إحديهما على قدر الأخرى، و"الحذو": التقدير والقطع، ويروى: أحدو بالدال المهملة؛ من قولهم: حدوت البعير إذا سقته وأنت تُغَنِّي في إثره لينشط في السير، وقال ابن يسعون: [عندي] [2] في أحدو ثلاثة أوجه:
الأول: أنه يريد أحدو قصيدة إليك، أي أسوقها حاديًا كما يسوق الحادي الإبل عند سوقها لأنه يتغنى، وإنما أراد بذلك الشهرة.
الثاني: أن يريد أحدو غَدْرَتُكَ بي قصيدة، أَبْلُغُ بتخليدها فيك أملي. فحذف المفعول للحال الدالة عليه، ونصب قصيدة نصب الصدر، أي: حدو قصيدة، فإنما حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه.
الثالث: أن يريد التحدي بها وأتبعها ناظمًا لها، حتى كأنه قال: أو إلى قصيدة.
(1) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(2) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .