النفي كما في قوله: وما إن طبنا جبن.
والثانية قوله:"قضاؤها مني ومن": أي قضاء تلك الحاجة من البعل ومني [1] وقوله:"ميسورة"صفة لقولها: حاجة.
قوله:"قالت"فعل، و"بنات العم"كلام إضافي فاعل، والألف واللام في العم بدل من المضاف إليه: قالت بنات عمي.
وقوله [2] :"يا سلمى": منادى مقول القول, قوله:"وإن كان فقيرًا"، إن حرف شرط، وكان من الأفعال الناقصة، واسمها [3] : الضمير المستتر فيه العائد إلى البعل، وخبرها: [4] قوله:"فقيرًا"، والجملة فعل الشرط، والجواب محذوف تقديره: وإن كان البعل فقيرًا ترضين به أو تقبلينه، أو نحو ذلك.
فإن قلت: هذه الجملة معطوفة على ماذا؟
قلت: على المقدر تقديره: كان البعل عَيِيًّا [5] وإن كان فقيرًا. قوله: معدمًا: صفة (فقيرًا) ،.
قوله:"قالت": جملة من الفعل والفاعل، والمقول [6] محذوف، وهو الذي عطف عليه، وإن تقديره: قالت وإن كان البعل غنيًّا وإن كان فقيرًا، وقد حذف الشرط والجزاء جميعًا.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"وإنن"في الموضعين؛ حيث أدخل الراجز فيه التنوين زيادة على الوزن، فلذلك سمي [7] التنوين الغالي؛ ألا ترى أن الوزن لا يستقيم إلا بحذف التنوين؛ لأنك تقول: (قالت بنا) مستفعلن، (ت العم يا) مستفعلن (سلمى وإن) مستفعلن، فإذا قلت: (سلمى وإنن) يخرج عن الوزن، وكذا الكلام في قوله: قالت وإنن.
وقد ارتكب الشاعر ها هنا أمورًا:
الأول في قوله: يمنْ؛ إذ أصله يمنّ بالتشديد.
والثاني في قوله: (منه ومن) أصله: ومني.
والثالث: أدخل التنوين في؛ إن حتى خرج البيت عن الوزن [8] .
(1) سقط في (ب) .
(2) في (ب) : قوله.
(3) في (أ) : واسمه.
(4) في (أ) : وخبره.
(5) في (ب) : غنيًّا.
(6) في (أ) : والمقول.
(7) في (ب) : سميت.
(8) ينظر شرح شواهد المغني (936) والخزانة (3/ 630) .