1 -قَالتْ سُلَيْمَى لَيْتَ لِي بَعْلًا يَمُنْ ... يَغْسِلُ جِلْدِي ويُنَسِّينِي الحَزَنْ
2 -وَحَاجَةً مَا إِنْ لَهَا عِنْدِي ثَمَنْ ... مَيسُورَةً قضاؤها مِنَّهْ وَمِنْ
3 -قَالتْ بَنَاتُ العَمِّ يَا سَلْمَى وَإِنْن ... كَانَ فَقِيرًا [1] مُعْدِمًا؟ قَالتْ وَإنْنْ
وهي [2] من الرجز المسدس، وفيه الخبل وهو الخبهن والطي، فيصير متعلن فيرد إلى فعلتن [3] .
1 -قوله:"سليمى": تصغير سلمى ذكرها الراجز [مصغرة] [4] ومكبرة، وكلتاهما واحدة, قوله:"بعلًا"أي زوجًا, قوله:"يمن"بتخفيف النون وأصله التشديد؛ لأنه من المنة ولكنه [5] خفف للضرورة.
3 -قوله:"معدمًا"يعني: ليس له شيء أصلًا، و"الفقير"على نوعين: فقير مقل، وهو الذي يملك شيئًا قليلًا، ويقال له المسكين أيضًا، وفقير معدم: وهو الذي لا يملك شيئًا أصلًا.
ويروى: وإن كان عَيِيًّا معدمًا كما ذكرناه، وكذا أنشده الشيخ أبو حيان -رحمه الله - [6] . وهو فعيل من العي وهو العجز [7] .
الإعراب:
"قالت"فعل، و"سليمى"فاعله، والجملة أعني قولها:"ليت لي بعلًا ... إلخ": مقول القائل, قوله:"يمن": جملة في محل النصب على أنها صفة لـ"بعلًا"، وتقديره: يمن علي، وقوله:"يغسل جلدي": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، وقعت بيانًا عن قوله يمن، وهي من الجمل الكاشفة.
قوله:"وينسيني الحزن": جملة بيانية معطوفة على الجملة الأولى. قوله:"وحاجة"بالنصب، عطف على (بعلًا) ، وأرادت [8] بها حاجة قضاء الشهوة، فسَّرتها بجملتين:
الأولى: هي قوله:"ما إن لها عندي ثمن"، وكلمة"ما"للنفي، و"إن": زائدة لتأكيد
(1) في (أ) : عييًّا.
(2) في (أ) : وهو. وكلاهما صحيح فالمذكر للشاهد والمؤنث للقصيدة.
(3) الخبن: هو حذف الثاني الساكن، والطي: هو حذف الرابع الساكن، واجتماعهما يسمى خبلًا. ينظر الوافي في العروض والقوافي (106) .
(4) سقط في (ب) .
(5) في (ب) : لكنه.
(6) محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الأندلسي الغرناطي، صنَّف: الارتشاف، والبحر المحيط، والتذييل والتكميل وغير ذلك (ت 745 هـ) . بغية الوعاة (1/ 280) .
(7) الارتشاف (3/ 312) تحقيق د. مصطفى النماس (باب الضرائر ومبرراتها) .
(8) في (ب) : أرادت.