3 -قوله:"سماوة الهلال"سماوة كل شيء: شخصه، أراد كشخص الهلال في دقته وانحنائه، و:"الاحقيقاف"الاعوجاج.
1 -قوله:"أشجانا"جمع شجن بفتحتين وهو الحزن، وأما الشجن الذي معناه الحاجة فيجمع على شجون، قال الشاعر [1] :
والنفس شتى شجونها ...
والعروضيون يروونه: ما هاج أحزانًا وشجوا قد شجا [2] والشجو الحزن أيضًا، يقال: شجاني الشيء أحزنني، والشجا: ما نشب في الحلق من غصة هم، و:"مفازة شجواء": صعبة المسالك.
فإن قلت: ما فائدة عطف الشجو الذي هو الحزن على (أحزانًا) على رواية العروضيين؟.
قلت: لما تغاير اللفظان عطف أحدهما على الآخر، وإن كان معناهما واحدًا.
قوله:"كالأتحمي"بفتح الهمزة وسكون التاء المثناة من فوق وفتح الحاء المهملة: نوع من البرود بها خطوط دقيقة، وليس الياء فيها للنسبة، فإنما هي مثل الياء في قولهم: قصب يردي وكلب زفتي، ويقال: هو نسبة إلى أتحم موضع باليمن تعمل [3] فيه البرود وتنسب إليه، والأول هو الصحيح، وشبه به الأطلال من أجل المخطوط التي فيه؛ كما شبه بالمصحف، قوله:"أنهجا"، فعل ماض، يقال: أنهج الثوب إذا بلي وخَلِق، قال الجوهري: أنهج الثوب إذا أخذ في البلى، قال [4] عبد بني الْحَسْحَاس [5] :
فما زَال بُرْدِي طيبًا من ثيابها ... إلى الحَوْلِ حَتَّى أنْهَجَ البُرْدُ بَالِيَا
2 -قوله:"مدرجًا"؛ أي: طريقًا؟ قوله:"واتخذته النائجات منأجًا"، من نأجت الريح
(1) مطلع أرجوزة للعجاج في ديوانه (7) وهو شاهد على جمع شجن على شجون
(2) ينظر الوافي في العروض والقوافي للتبريزي: (105) .
(3) في (أ) : يعمل.
(4) هو سحيم عبد بني الحسحاس شاعر رقيق كان عبدًا نوبيًّا، أعجمي الأصل، اشتراه بنو الحسحاس، رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان يعجبه شعره (ت 40 هـ) . الأعلام (3/ 79) وفوات الوفيات (2/ 42) وما بعدها تحقيق د. إحسان عباس، ط. دار صادر بيروت.
(5) من الطويل، انظر ديوان سحيم (20) ط. دار الكتب. وروايتهُ في الصحاح:
فما زال بردي طيبًا من ثيابها ... إلى الحول حتى أنهج الثوب بالي
ينظر الصحاح، مادة:"نهج"، وطبقات فحول الشعراء لابن سلام (1/ 188) تحقيق: محمود شاكر، وهو شاهد على أن"نهج"بمعنى بلى وخلق.