ادخاره, قوله:"وأعرض": عطف على قوله:"وأغفر"، وقوله:"عن شتم اللئيم": يتعلق به، قوله:"تكرما": نصب على التعليل -أيضًا- أي: لأجل التكرم.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"ادخاره"فإنه مفعول له، وقد جاء بالإضافة، فالنصب فيه والجر باللام متساويان، وذلك لأن المفعول له إذا وجدت الشروط [فيه] [1] على ثلاثة أضرب: راجح ومرجوح ومساوٍ.
فالراجح: أن يكون المفعول له معرفًا باللام، والأكثر فيه أن يكون مجرورًا باللام كقولك: جئتك للطمع في بِرِّك، والنصب جائز على قلة؛ كما في قول الراجز [2] :
لا أقْعُدُ الجُبْنَ عن الهَيجَاءِ ...
وقد مر [3] .
والمرجوح: جره: أن يكون المفعول له مجردًا من الألف واللام والإضافة؛ كقولك: جئتك تبركًا بك، فهذا أجود من قولك: جئتك للتبرك بك، ومنهم من لا يجيزه [4] ، والصحيح جوازه مع رجحان نصبه؛ كما في قول الراجز:
مَنْ أَمَّكُمْ لِرَغْبَةٍ فيكُمْ ظَفِرْ ...
وقد مَرَّ بيانه [5] .
والمساوي بين الجر والنصب: أن يكون المفعول مضافًا؛ نحو: جئتك رجاءك، وجئتك لرجائك، ومن النصب قول حاتم:
وَأُغْفِرُ عوراء الكريمِ ادخارَهُ ... إلخ [6]
(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(2) ينظر الشاهد (450) .
(3) ينظر الشاهد رقم (450) من هذا البحث.
(4) ينظر شرح عمدة الحافظ (397) وما بعدها.
(5) ينظر الشاهد رقم (451) من هذا البحث.
(6) ينظر الشواهد الأربعة السابقة.