فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92099 من 466147

أى إنما نزيدهم من وسائل العيش الرغيد ليزدادوا آثاما بكثرة ارتكابهم للسيئات. فتكون نتيجة ذلك أن نزيدهم من العذاب المهين الذي لا يستطيعون دفعه أو التهرب منه.

و «إنما» في قوله أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ أداة حصر مركبة من «إن» التي هي حرف توكيد ومن «ما» الزائدة الكافة.

واللام في قوله لِيَزْدادُوا إِثْماً هي التي تسمى بلام العاقبة كما في قوله تعالى فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً.

أي «إنما نملي لهم فيزدادون إثما، فلما كان ازدياد الإثم ناشئا عن الإملاء كان كالعلة له، وكانت نتيجة هذا الإملاء أن وقعوا في العذاب المهين.

وشبيه بهذه الآية قوله تعالى وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ.

وقوله تعالى فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ.

ثم بين - سبحانه - بعض الحكم التي اشتملت عليها غزوة أحد فقال تعالى ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ.

وقوله لِيَذَرَ أي ليترك. والمراد بالمؤمنين: المخلصون الذين صدقوا في إيمانهم والمراد بقوله عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ أي اختلاط المؤمنين بالمنافقين واستواؤهم في إجراء الأحكام.

ومعنى يميز يفصل. وقرئ يميز أن يحدد ويبين.

والمراد بالخبيث: المنافق ومن على شاكلته من ضعاف الإيمان.

والمراد بالطيب: الصادق في إيمانه.

والمعنى: ليس من شأن الله - تعالى - ولا من حكمته وسنته في خلقه أن يترككم أيها المؤمنون على ما أنتم عليه من الالتباس واختلاط المنافقين بكم، بل الذي من شأنه وسنته أن يبتليكم ويمتحنكم بألوان من المصائب والشدائد حتى يتميز المؤمنون من المنافقين، وينفصل الأخيار عن الأشرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت