فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 91242 من 466147

الحجة الثالثة: أنه لو أراد أنه سيجعلهم أحياء عند البعث فِي الجنة لما قال للرسول عليه الصلاة والسلام: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ} مع علمه بأن جميع المؤمنين كذلك ، أما إذا حملناه على ثواب القبر حسن قوله: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ} لأنه عليه الصلاة والسلام لعله ما كان يعلم أنه تعالى يشرف المطيعين والمخلصين بهذا التشريف ، وهو أنه يحييهم قبل قيام القيامة لأجل إيصال الثواب إليهم.

فإن قيل: إنه عليه الصلاة والسلام وإن كان عالما بأنهم سيصيرون أحياء عند ربهم عند البعث ولكنه غير عالم بأنهم من أهل الجنة ، فجاز أن يبشره الله بأنهم سيصيرون أحياء ويصلون إلى الثواب والسرور.

قلنا: قوله: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ} إنما يتناول الموت لأنه قال: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ الله أمواتا} فالذي يزيل هذا الحسبان هو كونهم أحياء فِي الحال لأنه لا حسبان هناك فِي صيرورتهم أحياء يوم القيامة ، وقوله: {يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ} فهو خبر مبتدأ ولا تعلق له بذلك الحسبان فزال هذا السؤال.

الحجة الرابعة: قوله تعالى: {وَيَسْتَبْشِرُونَ بالذين لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مّنْ خَلْفِهِمْ} والقوم الذين لم يلحقوا بهم لا بد وأن يكونوا فِي الدنيا ، فاستبشارهم بمن يكون فِي الدنيا لا بد وأن يكون قبل قيام القيامة ، والاستبشار لا بد وأن يكون مع الحياة ، فدل هذا على كونهم أحياء قبل يوم القيامة ، وفي هذا الاستدلال بحث سيأتي ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت