{الشاكرين} [آل عمران: 144] بالإيمان التقليدي بأداء حقوقه من الائتمار بأوامر الشرع والانتهاء عن نواهيه {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ} هذا الموت المعلوم، أو الموت عن أوصافها الدنية وأخلاقها الردية {إِلاَّ بِإِذْنِ الله} ومشيئته، أو جذبه باشراق نوره {وَمَن يُرِدِ} بمقتضى استعداده {ثَوَابَ الدنيا} جزاءاً لعمله {نُؤْتِهِ مِنْهَا} حسبما تقتضيه الحكمة {وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخرة} جزاءاً لعمله {نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِى الشاكرين} [آل عمران: 145] ولعلهم الذين لم يريدوا الثوابين ولم يكن لهم غرض سوى العبودية، وأبهم جزاءهم للإشارة إلى أنه أمر وراء العبارة ولعله تجلى الحق لهم وهذا غاية متمني المحبين ونهاية مطلب السالكين، نسأل الله تعالى رضاه وتوفيقه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 4 صـ 79 - 81}