ما فاتكم من اللذات الفانية {وأنتم الأعلون} من أهل الدنيا والآخرة لأنكم من أهل الله {إن يمسسكم} فِي أثناء المجاهدات {قرح} ابتلاء وامتحان {فقد مس القوم} من الأنبياء والأولياء {قرح} محن {مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس} السائرين يوماً نعمة ويوماً نقمة، ويوماً منحة ويوماً محنة {ويتخذ منكم شهداء} أرباب المشاهدات والمكاشفات {وليمحص الله} فيه إشارة إلى أن كل ألم ونصب يصيب المؤمن فهو تطهير لقلبه وتكفير لسره، وما يصيب الكافر من نعمة ودولة وغنى ومنى فهو سبب لكفرانه ومزيد لطغيانه.
وبوجه آخر البلاء لأهل الولاء تمحيص للقلوب عن ظلمات العيوب وتنويرها بأنوار الغيوب ومحق صفات نفوسهم الكافرة ومحو سمات أخلاقهم الفاجرة ليتخلصوا عن قفص الأشباح إلى حظائر الأرواح. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 2 صـ 266 - 267}