الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132) }
يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: وَأَطِيعُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ فِيمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ مِنْ أَكْلِ الرِّبَا وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ، وَفِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ الرَّسُولُ يَقُولُ: أَطِيعُوا الرَّسُولَ أَيْضًا كَذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ، يَقُولُ: لِتُرْحَمُوا فَلَا تُعَذَّبُوا.
وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ ذَلِكَ مُعَاتَبَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ خَالَفُوا أَمْرَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَخَلُّوا بِمَرَاكِزِهِمُ الَّتِي أُمِرُوا بِالثَّبَاتِ عَلَيْهَا. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 6/}